أبلغ المهندس يحيى حسين عبد الهادي أسرته، خلال زيارتهم له الأسبوع الماضي، عن تعرضه لاعتداء من قبل الضابط وليد عسل، المسؤول عن تأمين المحبوسين داخل محكمة جنايات بدر، وذلك عقب انتهاء جلسته بتاريخ 16 سبتمبر 2025.
وذكر عبد الهادي أنه أثناء اقتياده من القفص إلى سيارة الترحيلات، قام الضابط بدفعه بعنف نحو السيارة وسبّه بألفاظ مهينة. وأضاف أنه فور وصوله إلى مركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان حاول تحرير محضر بالواقعة، إلا أن إدارة السجن تجاهلت شكواه ولم تتخذ أي إجراء. وتقدّم اليوم محامي يحيى حسين عبد الهادي ببلاغ إلى مكتب النائب العام، طالب فيه بفتح تحقيق عاجل في الواقعة وسماع أقوال موكله كمجني عليه، بالإضافة إلى إيقاف الضابط عن عمله أو منعه من التعامل المباشر مع السجناء داخل محكمة بدر إلى حين انتهاء التحقيقات.
ووفقًا لمحامين، فإن الضابط نفسه سبق أن ارتكب وقائع اعتداء مماثلة على سجناء آخرين في قضايا مختلفة داخل محكمة بدر. وقد أصرّ الدفاع الحاضر مع بعض المتهمين في إحدى الجلسات السابقة على إثبات واقعة التعدي في محضر الجلسة، وهو ما أكده آنذاك القاضي محمد السعيد الشربيني، إلا أن المحامين فوجئوا لاحقًا بخلو محضر الجلسة من أي إشارة إلى تلك الوقائع.
وتؤكد الجبهة المصرية لحقوق الإنسان على ضرورة التحقيق الجاد في البلاغ المقدم ضد الضابط وليد عسل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله، بما في ذلك إيقافه عن التعامل مع السجناء السياسيين داخل محكمة جنايات بدر إلى حين الانتهاء من التحقيقات، ضمانًا لسلامة المحتجزين وحمايةً لحقوقهم المكفولة قانونًا ودستورًا.

