انتهاكات حقوقية تعرض لها الجنرال السابق سامي عنان نتيجة ترشحه للرئاسة

0

تدين الجبهة المصرية لحقوق الانسان الانتهاكات الحقوقية التي تعرض لها الفريق سامى عنان منذ إعلان رغبته الترشح لانتخابات الرئاسة، وما تتضمنته ظروف القبض عليه واحتجازه والتحقيق معه من إخلال متعمد بحقه فى الحصول على محاكمة عادلة، كما تدين الجبهة الانتهاكات والتهديدات التي مارستها الحكومة المصرية حيال باقى من أعلنوا رغبتهم الترشح من المعارضين لسياسات الرئيس الحالى عبد الفتاح السيسى، والتى استهدفت تقييدهم ومنعهم من حقوقهم السياسية وعلى رأسها الحق فى الترشح، فى الانتخابات المزمع عقدها مارس 2018.
تم القبض على رئيس أركان الجيش المصرى السابق الفريق سامى عنان صباح الثلاثاء 23 يناير 2018، قامت بعدها قيادة الجيش بنشر بيان على التلفزيون الرسمى متهمة إياه بالمخالفة للقواعد واللوائح العسكرية المتعلقة بضباط الجيش، لقيامه بالترشح قبل انهاء خدمته نهائيًا كضابط. لتكشف هذه الممارسات وما أحاط بها من ظروف عن انتهاكات حقوقية واجهها عنان نتيجة اعلان رغبته للترشح، مثل:
1- الإخلال بالمبدأ القانونى “المتهم برىء حتى تثبت إدانته”، وهو ما يظهر من إتهام قيادة الجيش علناً لعنان بتزوير أوراق رسمية والتحريض ضد الجيش قبل أن يتم التحقيق معه، فضلًا عن الحكم عليه وإدانته.
2-الاحتجاز التعسفى للفريق عنان واخفاء مكانه، حيث يعد الانسان مختفيًا وفقًا للاتفاقية الدولية للحماية من الإختفاء القسرى، عند اعتقاله أو احتجازه أو اختطافه من قبل جهات الضبط ويعقبه اخفاء مصير الشخص ومكان وجوده.
3- عدم استطاعة المحامين الحضور معه أثناء عملية التحقيق، وهو ما يخل بحق المتهم دستوريًا بنص المادة 54 والتى توجب تمكين كل من تقيد حريته من الاتصال بذويه و بمحاميه فورًا، وبعدم بدء التحقيق معه إلا فى حضور محاميه.
4-الحظر الصادر من المدعى العام العسكرى بخصوص النشر عن القضية والتحقيقات فى وسائل الإعلام المختلفة. وبوضع الحظر بجانب منع المحامين من حضور التحقيقات يظهر صعوبة التعرف الجمهور على حقيقة الاتهامات ومسار التحقيقات التي يواجهها شخص أعلن ترشحه للرئاسة، وهو ما يخالف مبادىء الشفافية والتمكين من الحصول على المعلومات.
5- الازدواجية فى معايير المنع من الحقوق السياسية، فبالرغم من تمكن الفريق عنان من تزعم حزب سياسي والتصويت فى انتخابات سابقة، إلا أنه وبمجرد إعلانه عن نيته للترشح تم التعلل بانتمائه لمؤسسة الجيش والتى تحظر على المنتمين لها التمتع بالحقوق السياسية قبل انهاء ارتباطهم بها. وهو ما ما يخالف مع حدث مع الرئيس الحالى وقت إعلانه الترشح مارس 2014.
تعطى الممارسات التي تعرض لها عنان صورة عن كيف تفاعلت الدولة مع رغبات المواطنين الطامحين للترشح للرئاسة، حتى لو كان هذا المرشح قائدًا سابقًا للجيش، كما تطرح الانتهاكات التي واجهها أسئلة منطقية حول طبيعة ما يتعرض له المتهمين المجهولين فى القضايا السياسية، من ادخالهم فى سلسلة من الإجراءات غير القانونية، والتى تَخّل بحقوقهم التي كفلها القانون والدستور والمواثيق والاتفاقيات الدولية.

Leave A Reply