النظام المصري مُستمر فى تهديد أمان المعارضين فى الخارج والتنكيل بذويهم فى الداخل

0

تطالب الجبهة المصرية السلطات فى مصر بالتوقف عن التنكيل برعاياها المعارضين لسياسات النظام فى الخارج، وذلك من خلال وضع أسماء بعضهم على نشرات الانتربول والمماطلة فى تجديد جوازات سفرهم، الأمر الذى يجعلهم عُرضة للملاحقة القضائية والأمنية أو خطر الترحيل لمصر حيث تواجهم قضايا مختلفة. وتعتبر الجبهة بأن توجه السلطات المصرية في هذا الاتجاه يعد امتدادًا للتصريحات الإعلامية المحسوبة على النظام والمطالبة بسحب الجنسية المصرية من المعارضين المتواجدين خارج مصر، فضلًا عن كونه يعد انتهاكًا لحرية التنقل والمنصوص عليها فى المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

كان قد تم القبض على هشام عبد الله عبد الدايم أحد مقدمي البرامج بقناة الشرق وزوج الناشطة السياسية غادة نجيب صباح يوم 14 أغسطس 2018 من بيته فى مدينة استنبول بناء على مذكرة من منظمة الشرطة الدولية الانتربول، وتم اقتياده إلى قسم بشاك شهير والذي قبع فيه لمدة ثلاثة أيام حتى 17 أغسطس بدون أى تحقيقات معه.ووفقًا للمحامي وليد عبد الرؤوف والذي كان متواجدًا مع هشام عبد الله فى قسم الشرطة، فان سبب القبض عليه هو مذكرة في الانتربول مقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، أحد الدول الحليفة للنظام فى مصر، والتى تطالب بتسليم هشام وفقًا للكود 87 وهو الانتماء لجماعة إرهابية، وينفي المحامي أن الاحتجاز يتعلق بمشاكل في جواز السفر والتى ترفض القنصلية تجديده، حيث أن هشام يقيم فى تركيا بفيزا انسانية.

وتعد هذه الواقعة هي الثانية فى شهر واحد،سبقه فى هذا في بداية شهر أغسطس القبض على محمد محسوب وزير الدولة للشئون النيابية فى عهد الرئيس السابق محمد مرسي من فندق كان يقيم به فى ايطاليا، وذلك لكونه على قائمة النشرة الحمراء في الانتربول بتهمة النصب والاحتيال، ووفقًا لهذا فهو مطلوب القبض عليه وترحيله لمصر. وكان السلطات المصرية قد وضعت محسوب كأحد المدرجين على قوائم الإرهاب والمتحفظ على أموالهم بموجب أمر المنع رقم 28 لسنة 2013 الخاص بالقضية رقم 31291 لسنة 2013 جنح أول مدينة نصر والخاصة بأحداث الحرس الجمهوري. وتعيد هذه الواقعتان للأذهان توقيف الناشط عبد الرحمن عز فى مطار شونفيلد ببرلين منتصف أغسطس 2017 واحتجازه لمدة ستة ساعات، وذلك لورود اسمه فى احدي نشرات الانتربول قبل أن يتم اخلاء سبيله.

نمط آخر يقوم به النظام لتهديد أمان المعارضين وسلامة إقامتهم داخل البلاد المقيمين فيها، هو مماطلة أو رفض تجديد جوازات سفرهم بحجة عدم ورود موافقة الأجهزة الأمنية في مصر. حدث هذا مع عدد من المعارضين أشهرهم نائب رئيس الجمهورية السابق محمد البرادعي المقيم فى النمسا، والمعارض أيمن نور المقيم فى تركيا، والصحفي عبد المنعم محمود المقيم فى المملكة المتحدة. ولم يتوقف تهديد السلطات لمجرد مطاردة المعارضين أنفسهم في الخارج بل تجاوزه للتنكيل بأسرهم داخل مصر، مثال لهذا القبض علي اثنان من أخوة الناشطة غادة نجيب وزوجة المذيع هشام عبد الله. وأكدت غادة للجبهة المصرية بأن الأجهزة الأمنية ألقت القبض علي أخويها إسلام محمد نجيب 17 عامًا ويوسف محمد نجيب 27 عامًا، واخفائهم قسريًا، الأول ثلاثة أيام والثاني ستة أيام، ثم تم عرضهم على نيابة أمن الدولة والتى قررت حبسهم – حتى اليوم- على ذمة التحقيق.

تري الجبهة المصرية بأن النظام فى مصر بدأ في التفرغ لتهديد سلامة المعارضين ورفع كلفة نشاطهم السياسي أو الإعلامي المعارض في الخارج بعد إحكامه لقبضته الأمنية على البلاد. وعليه تطالب الجبهة المصرية السلطات والأجهزة المختصة فى الدول المقيم فيها هؤلاء المعارضين برفض ترحيلهم والنظر إلى الجوانب السياسية فى القضايا المتهمين فيها، والعمل على تسهيل وسائل إقامتهم ونشاطهم السياسي.

Leave A Reply