بتهمة التخطيط لـ”الأمل”: السلطات المصرية تشن حملة جديدة تستهدف نشطاء من التيار المدني، واتهامهم بمشاركة جماعة إرهابية

0

تدين الجبهة المصرية الحملة التي تشنها السلطات لقمع الأصوات المعارضة داخل مصر من نشطاء سياسيين واقتصاديين وصحفيين، حيث تقوم بإلقاء القبض عليهم، واتهامهم باتهامات فضفاضة، ووضعهم على ذمة قضايا تتعلق بأمن الدولة، في عملية ممنهجة استطاعت من خلالها السلطات منذ أكثر من عام ونصف إلقاء القبض على عشرات النشطاء السياسيين والصحفيين والحقوقيين، وحبسهم لشهور عديدة.

كانت الأجهزة الأمنية قد أعلنت إلقاء القبض على ثمانية أشخاص، منذ أمس الأول وحتى صباح اليوم، 25 يونيو 2019، بين نشطاء سياسيين واقتصاديين وصحفيين، وهم: زياد العليمي، هشام فؤاد عبد الحليم، وحسن بربري، مصطفى عبدالمعز، أسامة عبدالعال العقباوي، عمر الشنيطي، حسام مؤنس، وأحمد عبد الجليل غنام (لم تتأكد الجبهة من إلقاء القبض عليه فعليًا). وقد تم عرض عدد من المذكورين أمام نيابة أمن الدولة اليوم، ووفقًا للمحامين، تم اتهام المتهمين بالانضمام لجماعة إرهابية ومشاركتها مع العمل باغراضها وتمويلها، وتم وضعهم على ذمة القضية 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة.

وعن ظروف القبض، فقد أُلقي القبض على الناشط السياسي زياد العليمي من منطقة المعادي، من قبل قوات يرجح أنها تابعة للأمن الوطني، وفقًا لوالدته. أما حسام مؤنس المتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي فتم القبض عليه فجر اليوم من منزله بمنطقة المنيل، في حين تم القبض على الناشط العمالي حسن البربري الساعة الثالثة فجرًا وتم اقتياده لقسم مصر القديمة، كما تم القبض على الصحفي هشام فؤاد فجر اليوم واقتياده لمديرية أمن القاهرة، وذلك وفقًا لزوجته. أما أسامة العقباوى وهو أحد الأشخاص المقربين من جماعة الإخوان المسلمين فقد قام بتسليم نفسه بعد أن قامت قوات الأمن بالقبض على ابنته أمس لإجباره على تسليم نفسه.

وتقول مصادر مقربة بأن عدد من المذكورين أعلاه كانوا يقومون باجتماعات دورية منذ أسابيع للتشاور حول خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة عام 2020 تحت اسم تحالف “الأمل”، وكانت هذه الاجتماعات تتم في عدد من مقرات الأحزاب، مثل حزب المحافظين، وحزب مصر الديمقراطي الاجتماعي. إلا أنه ووفقًا لوزارة الداخلية، فإن سبب القبض على هؤلاء الاشخاص هو قيامهم بـ: ” تمويل التحركات المناهضة بالبلاد للقيام بأعمال عنف وشغب ضد مؤسسات الدولة في توقيتات متزامنة، مع إحداث حالة زخم ثوري لدى المواطنين وتكثيف الدعوات الإعلامية التحريضية خاصة من العناصر الإثارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية التي تبث من الخارج”.

وتري الجبهة المصرية بأن هذه الحملة، لا تختلف كثيرًا عن حملات أمنية أخري سابقة، لعل أبرزها القبض على السفير معصوم مرزوق وعدد من النشطاء التابعين لحزب التيار الشعبي واتهامهم بنفس الاتهامات تقريبًا، وذلك قبل أن تقرر نيابة أمن الدولة اطلاق سراحهم على ذمة القضية 1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة في 23 مايو 2019، هذا فضلًا عن القضايا العديدة والمحبوس على ذمتها ومنذ شهور نشطاء سياسيون وحزبيون وصحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان، مثل القضايا 441/621/ 440 واتهامهم بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.

وإذ تدين الجبهة المصرية استمرار الهجمة الأمنية ضد النشطاء وأعضاء الأحزاب والصحفيين عبر اتهامهم في قضايا تتعلق بأمن الدولة ومنها القضية 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة، فإنها تطالب بالإفراج الفوري والغير مشروط لهؤلاء المتهمين وغيرهم، والتوقف عن ملاحقة الأشخاص على خلفية نشاطهم السياسي السلمي.

Leave A Reply