تقرير حول انتهاكات ضمانات المحاكمة العادلة في القضية رقم 160 لسنة 2018 جنايات عسكري غرب القاهرة المعروفة إعلاميًا بقضية الواحات

0

لقراءة التقرير كاملًا: اضغط هنا

أصدرت الجبهة المصرية اليوم تقريرًا تحليليًا حول انتهاكات ضمانات المحاكمة العادلة التى تعرض لها المتهمين في القضية رقم 160 لسنة 2018 جنايات عسكري غرب القاهرة المعروفة إعلاميًا بقضية الواحات.

تعود وقائع القضية إلى 20 أكتوبر 2017 عندما خرجت قوة أمنية من محافظة الجيزة، متوجهةً إلى أحد أوكار المجموعات التكفيرية المسلحة، وأثناء مرور القوة الأمنية بطريق الواحات، اشتبك المسلحون مع القوة الأمنية بالمفرقعات والأسلحة النارية الثقيلة والخفيفة، مما أسفر عن مقتل 16 فردًا من قوات الأمن، وأسر شخص واحد هو ضابط نقيب/ محمد الحايس. وفي 31 أكتوبر 2017 تمكنت السلطات المصرية من تحرير الضابط الأسير خلال عملية عسكرية نتج عنها مقتل جميع العناصر المسلحة من خلال سلاح الطيران ما عدا شخص واحد تم أسره أثناء العملية العسكرية وهو عبد الرحيم محمد عبد الله المسماري المتهم الرئيسي في القضية 160 لسنة 2018 جنايات عسكري غرب القاهرة المعروفة إعلاميًا باسم قضية الواحات.

وعلى الرغم من تصفية البؤرة العسكرية بسلاح الطيران وأسر متهم واحد رئيسي فقد ألقت قوات الأمن على 42 متهمًا آخر في في الفترة الواقعة بين نوفمبر 2017 إلى يوليو 2018، لتضم قائمة المتهمين 53 متهمًا عشرة منهم هاربين، وجهت النيابة العسكرية إلى المتهمين تُهمًا  تشمل القتل، والشروع في القتل، وحيازة أسلحة نارية ومفرقعات، والاشتراك في اتفاق جنائي، والانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، قبل أن تحيل القضية إلى محكمة جنايات غرب القاهرة العسكرية في 29 أكتوبر 2018، والتي صدر منها حكم الدرجة الأولى يوم 17 نوفمبر 2019 بالإعدام شنقًا على المتهم الرئيسي عبد الرحيم المسماري وبالسجن المؤبد على خمسة متهمين وبالسجن المشدد لمدة 15 عامًا على متهم واحد فقط، وبالسجن لمدة عشر سنوات على 9 متهمين آخرين، بينما قضت بمعاقبة متهم واحد لمدة خمس سنوات، ومعاقبة خمسة متهمين آخرين بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، وآخر بالسجن لثلاث سنوات، بينما قضت ببراءة بقية المتهمين على ذمة القضية وعددهم 30 متهمًا.

تعرض المتهمون على ذمة هذه القضية إلى انتهاكات جسيمة أخلت بحقوقهم الدستورية كمتهمين، وكذلك حقوقهم القانونية في الحصول على محاكمة عادلة، كما تشير الأوراق الرسمية للقضية؛ حيث أفاد 36 متهمًا من أصل 43 متهمًا محبوسًا بتعرضهم للإخفاء القسري لمدد تتراوح ما بين أسبوع وأكثر من ستة أشهر، حيث كانت أقصى مدة  قضاها متهم كحالة إخفاء قسري هي حالة المتهم/ نادر عبد الرازق قطب الذي أُخفي قسريًا مدة 204 يوم  قبل عرضه على النيابة والجدير بالذكر أن نفس المتهم قضت المحكمة ببرائته في النهاية، ولكنها لم تفتح أي تحقيق عن الانتهاكات التي تعرض لها. كما أفاد 24 متهمًا بتعرضهم لأشكال مختلفة من التعذيب على أيدي القائمين على احتجازهم، كما ظهر في الأوراق الرسمي مماطلة النيابة في إحالة المتهمين إلى الطب الشرعي لاستخراج تقرير ببيان حالتهم الجسمانية وذلك لإثبات تعرضهم للتعذيب بشكل رسمي، وليس هذا الانتهاك الوحيد الذي قامت به النيابة فقد حُقق لأول مرة مع 33 متهمًا أمام النيابة دون وجود محامي للدفاع وهو ما يخالف نصًا صريحًا في الدستور المصري، حيث تنص المادة 54 بأن التحقيق لا يبدأ إلا في وجود محام خاصةً في الجرائم التي يجوز فيها الحبس، أو تقوم النيابة بندب محام. كانت النيابة قد بررت غياب المحامين جلسات التحقيق مع المتهمين بتوافر حالة الضرورة، وخشية ضياع الأدلة كتبريرات لمخالفة الدستور. كما أفاد أغلب المتهمين بتعرضهم للمعاملة السيئة وقضائهم فترة الحبس الاحتياطي على ذمة القضية في أماكن احتجاز سيئة وغير آدمية،  بالإضافة إلى شكوى بعض المتهمين من تصويرهم أثناء التحقيق معهم، وهو ما يُمكن أن يطعن في مبدأ افتراض براءة المتهم حتى تثبت إدانته.

Leave A Reply