دون حضور متهمين أو محامين: الدائرة 2 إرهاب تجدد حبس 1275 متهمًا مدة 45 يوم بالمخالفة للقانون

0

قررت الدائرة الثانية جنايات الجيزة ( إرهاب) في محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار “معتز خفاجى” خلال جلستى اليوم وأمس 4، 5 مايو 2020  استمرار حبس 1275 متهم 45 يومًا احتياطيًا على ذمة 125 قضية تقوم نيابة أمن الدولة العليا بالتحقيق فيها، وذلك دون حضور هؤلاء المتهمين من محبسهم أو السماح لدفاعهم بحضور جلسة نظر تجديد الحبس، وهو ما يطلق عليه المحامون “مصطلح التجديد على الأوراق”، وذلك في أول جلسات غرف المشورة بعد توقفها لأكثر من شهر ونصف في إطار إجراءات الحكومة الاحترازية في ظل تفشي وباء فيروس كورونا المستجد COVID-19، والزيادة التلقائية لمدد احتجاز عدد كبير من المتهمين، ما كان حري بهذه الدوائر مراعاة أوضاع المحتجزين بعد هذه المدة، والعمل على المراجعة الدقيقة أوراقهم والاستماع لدفاعهم الحاضر في غيبتهم، والتأكد من إخلاء سبيل من تري استحقاقه الإفراج عنه.

يأتى ذلك بعد أسبوع من صدور القرار رقم 45 لسنة 2020 الصادر من المستشار بدرى عبدالفتاح رئيس محكمة استئناف القاهرة فى 28 ابريل 2020 والذي أكد على مباشرة دوائر الجنايات عملها منذ الأسبوع الأول من شهر مايو 2020 على أن يقتصر العمل على يومين فقط من أيام الدورة المقررة 6 ايام، وذلك للنظر فى أوامر تجديد الحبس سواء فى استمرار الحبس أو إخلاء السبيل طبقا لظروف وملابسات كل دعوى على حدة، لكن دون حضور المتهمين من محبسهم.

 

ووفقًا لمحامين أكدوا للجبهة المصرية، ففي جلسة 4 مايو كان المحامون متواجدون بقاعة المحكمة بمعهد أمناء الشرطة ويستعدون للحضور والقيام بدورهم في الدفاع عن موكليهم من المتهمين وعددهم 556، إلا أن الدائرة قامت بانتداب اثنين من المحامين فقط للدخول لقاعة المداولة، وأخبرتهم بصدور القرار باستمرار حبس جميع المتهمين 45 يوما احتياطيًا، وذلك في غيبة المتهمين ومحاميهم. وهو ما تكرر في جلسة اليوم 5 مايو حيث طلبت المحكمة انتداب 5 محامين فقط للدفاع عن 719 متهم، وأبدى المحامون رفضهم لهذا وفسروا اعتراضهم على ذلك قائلين إن العدد المعروض كبير، والمحامون الخمس غير ملمين بمواقف جميع المتهمين، فكان رد الدائرة هو حبس جميع المتهمين 45 يوم دون تمكين المحامين الحاضرين من القيام بدورهم في الدفاع عن المتهمين الغائبين. 

وبالنظر لهذا الإجراء، فانه يأتي مخالفًا لما نصت عليه المادة 136 من قانون الإجراءات الجنائية والتى نصت على أنه ( يجب على قاضى التحقيق قبل أن يصدر أمر بالحبس أن يسمع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم)  وما نصت عليه المادة 143 من ذات القانون بأنه ( إذا لم ينته التحقيق ورأى القاضى مد الحبس الإحتياطى وجب إحالة الأوراق إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بالحبس مدد متعاقبة لا تزيد كل منها عن 45 يوماً) 

في ظل هذه الظروف الغير اعتيادية وما تشكله أماكن الاحتجاز من خطر يتهدد حياة المحتجزين، وفي ظل مدد حبس تطول على إثر هذه الجائحة كان حريًا على الدائرة أن تفحص بدقة أوراق المتهمين المعروفة أمامها، والتأكد من الاستماع لدفاعهم في ظل عدم حضورهم، وعدم الاكتفاء بالاستماع لرأي النيابة العامة في تحديد قرارات تجديد حبسهم، وعدم التعامل مع الحبس الاحتياطي كأنه الوضع الافتراضي والإفراج وإخلاء السبيل هو الأمر الاستئنائي.

Leave A Reply