بعد إخفائهم وتعذيبهم وإجبارهم على تصوير اعترافات: ظهور ثلاث أشخاص على ذمة القضية 773 لسنة 2020 أمن دولة بتهم الإنضمام لجماعة إرهابية وتمويلها ونشر أخبار كاذبة

0

رصدت الجبهة المصرية بالأمس 25 يوليو 2020 تحقيق نيابة أمن الدولة العليا مع ثلاث مواطنين من محافظة الاسكندرية هم: محمد أحمد شحاتة (28 عام- سمسار عقارات) و هشام متولى علي حسن الشوبكي ( 55 عام – محاسب) و إسلام علواني حجازي (38 عام – موظف بقسم المبيعات فى إحدى  شركات العقارات) على ذمة القضية 773 لسنة 2020 أمن دولة بتهم من بينها الإنضمام لجماعة إرهابية، وتمويل تلك الجماعة ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وذلك بعد إخفائهم لمدد ترواحت بين 3 و 10 أيام.

اختلفت تواريخ إلقاء السلطات الأمنية القبض على الثلاثة مواطنين، حيث ألقي القبض على كل من “شحاتة” يوم 20 يوليو 2020 وعلى ” الشوبكي ” فى يوم 21 يوليو من منطقة محطة الرمل  بمحافظة الإسكندرية، وعلى “حجازي” يوم 14 يوليو 2020 من منزله بمنطقة الحضرة بمحافظة الإسكندرية وتم اقتيادهم جميعًا إلى مقر الأمن الوطني بمنطقة أبيس، حيث تم إخفائهم هناك لمدة 4 أيام و3 أيام و 10 أيام على التوالى بمعزل عن التواصل مع الخارجي، وقام ضباط الأمن الوطني بالتحقيق معهم بالمخالفة للقانون، وسؤال كل من شحاتة و”حجازي” عن نشأتهما ونشاطهم السياسي فى جماعة الإخوان المسلمين بالإضافة إلى سؤال شحاته حول القضايا التى تم حبسه على ذمتها من قبل وتم توجيه أسئلة مشابهة للشوبكي، كما تم سؤاله عن معلومات تخص المكتب الإداري للإخوان بمحافظة الإسكندرية.

تعرض الثلاث متهمين جميعًا للعديد من أشكال التعذيب المعنوي والمادي أثناء فترة إخفائهم قسريًا، حيث تعرضوا للصعق بالكهرباء فى الأيدى والأرجل وذلك من أجل إجبارهم على الظهور فى فيديو والإدلاء فيه باعترافات حول الإتهامات المنسوبة إليهم، حيث أثبتوا في التحقيق أمام النيابة بأنهم اضطروا من شدة الضغط بالإدلاء بهذه الاعترافات وفق ما كتبه القائمين على التحقيق معهم فى جهاز الأمن الوطني، جدير بالذكر بأن هذا الفيديو قد تم نشره فى موقع وجريدة اليوم السابع يوم الخميس الماضي 23 يوليو.

ووفقًا لمحامين أكدوا للجبهة المصرية، فقد تم عرض المتهمين جميعًا بالأمس 25 يوليو على نيابة أمن الدولة العليا وتم التحقيق معهم ودارت الأسئلة الموجهة لهم من النيابة حول نشأتهم الاجتماعية والأنشطة التى يقوم بها كل منهم وعن انضمامهم لجماعات إرهابية، وتم سؤال الشوبكي حول انضمامه للمكتب الإدارى لجماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية، وأثبت ” حجازي” أثناء التحقيق أمام النيابة بأنه تعرض للتعذيب الشديد وتم إكراهه على تصوير الفيديو، وبعد إنتهاء التحقيقات صدر قرار بحبسهم مدة 15 يومًا على ذمة التحقيق فى القضية 773 لسنة 2020.

جدير بالذكر هنا بأن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها كلا من ” شحاتة” و ” الشوبكي” للحبس في قضايا باتهامات مشابهة، فقد سبق حبس كلاً منهما من قبل على ذمة قضايا مختلفة ثم أخلي سبيلهم بعد فترات متفاوتة من الحبس، حيث سبق إلقاء القبض على “شحاتة” أكثر من مرة، كانت آخرهم على ذمة القضية 977 لسنة 2017 وأخلى سبيله فى بداية عام 2020 بعد عامين من الحبس الإحتياطي، كما ألقى القبض على الشوبكى فى ٦ أكتوبر ٢٠١٣ وتم حبسة لمدة ثلاثة سنوات بتهمة الإنضمام لجماعة إرهابية قبل إخلاء سبيله لصدور الحكم ببراءته من التهمة المنسوبة إليه. 

تستنكر الجبهة استمرار الانتهاكات الممنهجة من قبل السلطات المصرية واخلالها بحقوق المواطنين عبر التوسع في إلقاء القبض بناءً على اتهامات أقل ما توصف بأنها كيدية. ليس هذا فحسب، فقوم السلطات الأمنية بالإكراه المادي والمعنوي للمتهمين وقبل التحقيق معهم أمام النيابة بالحصول على اعترافات غير قانونية، في انتهاك صارخ لمبدأ أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته. الأمر الذى يثير بالغ القلق حول تكوين السلطات الأمنية لعقيدة يقينية حول اتهام الأشخاص قبل التحقيق واستخلاص الأدلة من قبل السلطات القضائية المختصة، والتى بدلًا من أن تضع هذا في الحسبان وتتثبت من أقوال المتهمين ودفاعهم وما تعرضوا له من انتهاكات، فإنها تستند على تحريات الأجهزة الأمنية في قرارها لحبس المتهمين، الأمر الذي يضع ظلال من الشك حول إمكانية حصول المتهمين على حقهم في محاكمة عادلة.

Leave A Reply