بعد حبسهم ١٠ شهور: تدوير ٤ متهمين بينهم محمد صلاح وعمرو إمام ورضوي محمد في قضية جديدة رقمها ٨٥٥ لسنة ٢٠٢٠ أمن دولة

رصدت الجبهة المصرية قيام نيابة أمن الدولة خلال أسبوع واحد بتدوير ٤ متهمين على الأقل على ذمة القضية ٤٨٨ لسنة ٢٠١٩ أمن دولة،  ثلاثة منهم ما يزالون محبوسين، هم: (المحامي عمرو إمام، رضوي محمد، أمل كيلاني، الصحفي محمد صلاح) ووضعهم على ذمة قضية جديدة رقمها ٨٥٥ لسنة ٢٠٢٠ أمن دولة، وذلك بناءً على محضر تحريات من جهاز الأمن الوطني، موجه لهم في اتهامات مماثلة للقضية الأولي وهي الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وأضيفت عليها اتهامات بالتمويل وقيام بعضهم بالتواصل مع قوى ومجموعات يسارية من داخل السجون عن طريق الزيارات وجلسات التجديد. وذلك على الرغم من إيقاف السجون للزيارات وعدم نزولهم تجديدات الحبس منذ مارس على إثر الإجراءات الحكومية تجاه انتشار فيروس كورونا.

كان قد تم إحضار المحامي الحقوقي (عمرو إمام) من محبسه اليوم ٢٦ أغسطس ٢٠٢٠ في نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معه على ذمة القضية ٨٥٥ لسنة ٢٠٢٠ أمن دولة، وهي القضية التي ظهر عليها أمس ٢٥ أغسطس كل من (رضوى محمد وأمل كيلاني) المحبوستين منذ شهر نوفمبر ٢٠١٩ في نفس قضية عمرو ٤٨٨ لسنة ٢٠١٩ للتحقيق معهم في هذه القضية الجديدة، حيث وجهت النيابة لهم اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وعقد اجتماعات داخل السجن لاستقطاب عناصر جديدة واستخدام الزيارات جلسات النظر فى أمر تجديد الحبس لنقل المعلومات للخارج، وقررت حبسهم لمدة ١٥ يومًا على ذمة التحقيق معهم في هذه القضية.

وفى يوم ٢٣ أغسطس ٢٠٢٠ قررت نيابة أمن الدولة بحبس الناشط والصحفي محمد صلاح عبد العزيز  مدة ١٥ يومًا على ذمة التحقيق معه في القضية ٨٥٥ لسنة ٢٠٢٠ حصر أمن دولة عليا، وذلك على خلفية اتهامه بالانضمام لجماعة إرهابية وتمويل تلك الجماعة ونشر وإذاعة أخبار كاذبة، وذلك بعد 34 يومًا من تاريخ إخلاء سبيله، على ذمة القضية ٤٨٨ لسنة ٢٠١٩ أمن دولة.  وكان قد ألقى القبض على “ محمد” بتاريخ 26 نوفمبر ٢٠١٩  وبعد حبسه حوالي ٩ أشهر صدر قرار إخلاء سبيله فى ١٩ يوليو،  وفى يوم ٢٣ يوليو ٢٠٢٠ تم ترحيله إلى قسم شرطة دار السلام أخذًا بإجراءات إخلاء سبيله. وبدلاً من إخلاء سبيله  تم احتجازه بقسم شرطة دار السلام لمدة شهر حتى تم عرضة فى ٢٣ أغسطس ٢٠٢٠ على نيابة أمن الدولة، بناءً على محضر تحريات جديد، حيث تم تدويره والتحقيق معه على ذمة القضية ٨٥٥ لسنة ٢٠٢٠، حيث سألته النيابة عن القضية التى كان محبوسًا على ذمتها والاتهامات المنسوبة إليه من انضمام لجماعة إرهابية وتمويلها ونشر وإذاعة أخبار كاذبة، ومن ثم أصدرت نيابة أمن الدولة قرارها بحبسه مدة 15 يومًا على ذمة التحقيق معه فى القضية الجديدة.

تدين الجبهة المصرية توسع نيابة أمن الدولة في انتهاج نمط “تدوير القضايا” وإعادة عملية الاعتقال والحرمان التعسفي من الحرية للمتهمين خاصة في قضايا أمن الدولة، وذلك بمجرد ورود محضر تحريات من جهات أمنية، حتى وان تضمن هذا المحضر اتهامات مماثلة للقضايا الأصلية، والتى لا يزال عدد من المتهمين محبوسين على ذمتها، أو اتهامات أخري غير منطقية مثل التواصل مع مجموعات خارج السجن رغم قرار غلق السجون على المحتجزين وإيقاف الزيارات منذ مارس الماضي. الأمر الذي يكشف عن حجم الدور الذي أصبحت تلعبه الأجهزة الأمنية في استمرار حبس المتهمين، بعد إخلاء سبيلهم، أو حتي بشكل استباقي لقرارات الإفراج من السلطات القضائية المختصة، والتي أصبحت بدورها غير ذات قيمة كبيرة بفضل تزايد عمليات التدوير، والذي كرس لانتقال عملية الإفراج الفعلي عن المتهمين من السلطات القضائية إلي يد الأجهزة الأمنية، والتي أصبحت وحدها تحدد من يمكنه الخروج إلي الشارع أو من سيتم تجديد اعتقاله،وذلك بدلًا من كونها في الأساس أداة لتنفيذ القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.