السلطات المصرية تنتقم من أسرة الشويخ بدلًا من التحقيق في مزاعمه الخطيرة بالتعرض للاعتداء الجنسي والتعذيب

0

تطالب الجبهة المصرية لحقوق الإنسان النيابة العامة المصرية بالتحقيق العاجل والفوري في واقعة الاعتداء الجنسي والتعذيب الجسدي التي يزعم المسجون عبد الرحمن الشويخ تعرضه لها يوم 6 إبريل 2021 بسجن المنيا شديد الحراسة، كما تطالب مصلحة السجون بنقله إلى سجن آخر إلى أن تنتهي التحقيقات، لضمان سلامته الجسدية. وتطالب الجبهة المصرية الأجهزة الأمنية بالإفراج الفوري عن والدته هدى عبد الحميد ووالده وشقيقته اللذين قبض عليهم فجر يوم 27 إبريل فيما يبدو أنه إجراء انتقامي لإبلاغهم النيابة عما تعرض له الشويخ من انتهاك.

عبد الرحمن الشويخ، 30 عامًا، محتجز منذ 14 نوفمبر 2014 على ذمة 5 قضايا مختلفة، محكوم عليه فيهم إجماليا بتسعة وعشرين سنة سجن. كانت هدى عبد الحميد، والدة الشويخ، قد تلقت رسالة منه في 15 ابريل 2021 يحكي فيها عن واقعة اغتصاب وتعذيب جسدي تعرض لها بعد مشادة كلامية بينه وبين مسير العنبر. ووفقًا للشويخ، تم اقتياده إلى غرفة من قبل هذا المسير ومجموعة من المخبرين وعساكر القوة الضاربة بسجن المنيا شديد الحراسة، وقاموا بتقييده وعصب عينيه وتمزيق ملابسه بالكامل، ثم قاموا باغتصابه، بعد ذلك أزالوا الغمامة من على عينيه وأجبروه على السجود تحت قدم المسير وهو مقيد اليدين والقدمين. وذكر الشويخ بالتفصيل في رسالته أسماء ومناصب من اشتركوا في تلك الجريمة، وهم مسير العنبر، وضابط بسجن المنيا، وبلوك أمين في سجن المنيا، ومخبرين بالسجن، بالإضافة لعساكر من القوة الضاربة بسجن المنيا. كما قام ضابط الأمن الوطني المسؤول عن قطاع السجون بالمنيا بتهديد الشويخ بإيذائه وإيذاء والده وأخوه الآخر المحتجز في سجن آخر.

كان الشويخ قد أعلن إضرابه الكامل عن الطعام والمياه لحين محاسبة المسؤولين عن واقعة الاعتداء عليه، وطلب من والدته إبلاغ النيابة أن حياته في خطر داخل سجن المنيا شديد الحراسة، وعبر عن تخوفه من التعرض للتعذيب أو الانتهاك مرة أخرى بسبب إضرابه عن الطعام، خصوصًا وأن السجن يشتهر بإجبار المضربين عن الطعام على تناول الأطعمة باستخدام القوة لفك إضرابهم.

كانت والدة الشويخ في يوم 15 إبريل بعدما تلقت الرسالة من ابنها، قد تقدمت بشكوى كتابية إلى رئيس نيابة مركز المنيا تحكى فيه واقعة الاعتداء الجنسي والتعذيب التي تعرض لها ابنها وتطالب النيابة بالتحقيق في الواقعة، وحررت الواقعة في محضر رقم 545 لسنة ٢٠٢١ ادارى قسم المنيا الجديدة ٥٠٢ لسنة ٢٠٢١ حصر تحقيق نيابة مركز المنيا. لكنها فوجئت بعدها في يوم 25 إبريل برسالة أخرى من داخل السجن تفيد بأن ابنها تعرض للتعذيب والضرب مرة أخرى بعد تقديمها شكوى إلى النيابة، وتم نقله إلى مستشفى السجن عدة مرات جراء هذا التعذيب.

وفي حوالي الساعة الثانية من صباح اليوم الموافق 27 إبريل، قامت قوة أمنية باقتحام منزل أهل الشويخ بحلوان والقبض على والدته، هدى عبد الحميد، ووالده، وأخته، سلسبيل الشويخ، 18 عامًا، فيما يبدو أنه عملية انتقامية لإبلاغهم عن واقعة الاعتداء الجنسي والتعذيب التي تعرض لها الشويخ.

تعتبر الجبهة المصرية ما يحدث مع المسجون الشويخ انتهاكًا صارمًا للحق في الحرية من التعذيب، وتعتبر القبض على أسرته إجراء انتقامي واحتجاز تعسفي من قبل الأمن يهدف إلى التعتيم على الانتهاكات التي يرتكبها موظفو السجون في ظل حالة من التواطؤ من قبل النيابة العامة. وتذكر الجبهة المصرية النائب العام حمادة الصاوي بمسؤولية النيابة العامة القانونية بالإشراف على السجون وحماية الشكاة وضحايا الانتهاكات، وتؤكد على مطلبها بالإفراج الفوري عن هدى عبد الحميد وزوجها وابنتها، وفتح تحقيق عاجل ومحايد في وقائع الاعتداء الجنسي والتعذيب التي يدعي عبد الرحمن الشويخ تعرضه لها ومحاسبة المسؤولين عنها. ولحين ذلك، يجب نقل الشويخ فورًا إلى سجن آخر يأمن فيه على حياته وسلامته من التعذيب.

Leave A Reply