تصاعد وتيرة التضييق على المحتجزين والأهالي بسجن جمصة شديد الحراسة

0

وردت للجبهة المصرية لحقوق الإنسان معلومات تفيد بتصاعد وتيرة التعنت مع المحتجزين وأهاليهم من قبل إدارة سجن جمصة شديد الحراسة، ما أدى لتدهور أوضاع الاحتجاز وزيادة معاناة المحتجزين والأهالي في أثناء تأدية الزيارات.

وأفادت المعلومات التي وردت للجبهة المصرية بأن الإدارة منذ فبراير الماضي تتبع أشكال عدة في التضييق على المحتجزين، منها غلق غرفة كانت تخصص للحلاقة والمكواة في السجن، وغلق غرفة أخرى كانت تستخدم كعيادة، وإخلاء طابق كامل بأحد العنابر وتوزيع المحتجزين الذين كانوا فيه على زنازين ممتلئة أصلا، فصار ما يزيد عن ثلاثين شخصا يتكدسون في غرف مخصصة لتسكين عشرين شخصا تقريبا.

وتقوم الإدارة مؤخرا بالدخول كل أسبوعين تقريبا لتفتيش إحدى الزنازين وتجريدها بالكامل، دون وقوع مخالفة معينة من نزلاء تلك الزنزانة أو وجود داع للتجريد. ويتزامن هذا التضييق مع أخبار وردت للجبهة المصرية سابقا عن تعمد رئيس المباحث تكبيل بعض المحتجزين أثناء فترة التريض، ما أدى لوقوع انتهاكات بحق من اعترضوا على ذلك القرار ودخولهم في إضراب عن الطعام في منتصف فبراير الماضي.

وصارت الإدارة تمنع دخول أغلب أصناف الأطعمة المطبوخة ولا تسمح سوى بالدجاج واللحم وبعض أنواع الخضار المطبوخ. ويُمنع كذلك كل الطعام غير المطبوخ مثل التمر أو البسكوت، وتمنع المشروبات مثل الشاي، ما يعني أيضا أن كميات الطعام التي تدخل للمحتجزين قليلة ولا تكفي كل الموجودين بالزنزانة.

كما زاد التعنت في إدخال العلاجات بكل أنواعها. ولم يعد يُسمح للأهالي بمخاطبة رئيس المباحث أو الضباط في الإدارة للاستئذان في دخول الأدوية الضرورية، بل صار السجناء “الجنائيون” الذين يعاونون المخبرين في التفتيش يتدخلون مباشرة بإصدار التعليمات للأهالي بشأن ما يسمح بدخوله. وخلال الشهرين الأخيرين صار الأهالي يضطرون للعودة بأغلب مستلزمات الزيارة من أطعمة وملابس وأدوية ومنظفات وغيرها.

ويطال التعنت أيضا الأهالي أثناء الزيارات. حيث لم تعد الإدارة تسمح بدخول أية مراسلات مهما كان محتواها. وبعد أن كانت الإدارة سمحت لفترة بتقسيم مدة الزيارة على فردين من أسرة المحتجز بحيث يزوره كل فرد لمدة 10 دقائق، منعت ذلك تماما وصار الدخول للزيارة يقتصر على زائر واحد فقط. ورغم أن مدة الزيارة في ظل إجراءات الوقاية من وباء كوفيد-19 هي 20 دقيقة، فبسبب الزحام صارت الإدارة لا تسمح لبعض الأهالي سوى بـ10 دقائق فقط – وخاصة من “السياسيين” الذين يضطرون للانتظار للدخول أخيرا بعد خمس أو ست دفعات زيارة للسجناء “الجنائيين”. وعلاوة على ذلك يضطر الأهالي للانتظار لساعتين في المتوسط في أماكن تخلو من أي مقاعد للجلوس أو مظلات تحمي من الشمس أو البرد. وزيادة في التعنت صارت الإدارة فور دق جرس انتهاء الزيارة تقوم بتشغيل تسجيلات قرآنية بصوت مرتفع جدا في القاعة حتى لا يتمكن السجناء والأهالي من سماع بعضهم البعض ويغادروا القاعة مباشرة.

ويشكو عدد من الأهالي أيضا من تكرار سرقة بعض مستلزمات الزيارة منذ يناير الماضي. فبعد أن صارت الزيارات من وراء سلك صار أمناء شرطة ومخبرون وسجناء “جنائيون” هم المسؤولون عن تسليم الأهالي المتعلقات الشخصية للسجين، وتسليم السجناء مستلزمات الزيارة التي أتى بها الأهالي. ويقول بعض الأهالي بأن بعض محتويات أكياس الزيارة تُصادر في تلك الفترات البينية التي تُنقل فيها للأهالي أو للمحتجزين، حتى بعد أن يحصل الأهالي على تصريح بدخولها وبعد أن يتأكدوا من أن المشرف على التفتيش قد سمح بدخولها، لكنها لا تصل إلى السجناء. 

Leave A Reply