ارفعوا أيديكم عن النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان: الجبهة المصرية تطالب بإنهاء المحاكمة التعسفية لعلاء وباقر وابراهيم بالإفراج الفوري عنهم واسقاط التهم والقضايا الأخري ضدهم

0

تطالب الجبهة المصرية لحقوق الإنسان محكمة جنح أمن دولة طوارىء القاهرة الجديدة في حكمها غدًا يوم 20 ديسمبر 2021 في القضية رقم 1228 لسنة 2021 جنح أمن دولة طوارئ القاهرة الجديدة بالوقوف لجانب مبدأ سيادة القانون واحترام ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين بالإفراج الفوري عن النشطاء علاء عبد الفتاح والحقوقي محمد الباقر والمدون محمد ابراهيم أو إحالتهم إلي قاضيهم الطبيعي للنظر في قضيتهم، ووضع حد لما تعرضوا/ يتعرضون له من انتهاكات منذ لحظة القبض عليهم في سبتمبر 2019 مرورًا بمحاكمتهم والتى شهدت هي الأخري انتهاكات إضافية خاصة حقهم في الدفاع.

بدأت وقائع جلسة محاكمة محمد الباقر وعلاء عبد الفتاح ومحمد ابراهيم في 18 أكتوبر 2021 وذلك بعد أيام من إحالة نيابة أمن الدولة العليا القضية إلي محكمة جنح أمن دولة طوارى، وجاء قرار الإحالة متضمنا اتهامات “نشر أخبار كاذبة”، وذلك بعد أن نسخت نيابة أمن الدولة العليا صورة من القضية 1356 لسنة 2018 أمن دولة والموجهة فيها إليهم اتهامات بإذاعة ونشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة ارهابية، وذلك بالمخالفة للمادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية، في حين احتفظت النيابة بحقها فى استكمال التحقيقات فى اتهام الانضمام لجماعة إرهابية في القضية السابقة.

وبالنظر لسير المحاكمة، ففي ظل تواجد أمنى مكثف وحراسة مشددة انعقدت دائرة جنح التجمع الخامس للفصل في وقائع هذه القضية على مدار ثلاثة جلسات. في هذه الجلسات تحدث علاء عبد الفتاح عن ظروف قضيته وطالب بإحالته إلي قاضيه الطبيعى، والتصريح لدفاعه بزيارته والحصول على صورة رسمية من القضية، وكذا التصريح بتوكيل محامي له لمخاصمة نيابة أمن الدولة. كما تحدث محمد الباقر عن انتهاك نيابة أمن الدولة لضمانات المحاكمة العادلة، وطلب إعادة الأوراق إلى النيابة العامة، وندب قاض للتحقيق فى القضية، بالإضافة إلي إحالتهم إلى القاضى الطبيعى. كانت قد أثبتت المحكمة أثناء الجلستين الأولين في 18 أكتوبر 2021 و1 نوفمبر الدفوع من المتهمين والمحامين، كما طلب الدفاع أيضًا التصريح بإقامة دعوى عدم دستورية المادة رقم 19 من قانون الطوارئ مع التصريح بالحصول على شهادات من المحكمة الدستورية حول هذا الشأن، بناءً على  قرار رئيس الجمهورية في 26 أكتوبر 2021 بإلغاء حالة الطوارئ فى البلاد.

 وفى الجلسة الاخيرة بتاريخ 8 نوفمبر، وبناءً على عدم تنفيذ المحكمة أيًا من طلبات المحامين أو المتهمين، أبدى الدفاع عدم اطمئنانه للمحكمة، وتقدموا بمذكرة مخاصمة القاضى، و على إثر ذلك قام القاضي برفع الجلسة، ليعود بعد ذلك طالبًا من النيابة إبداء طلباتها، حيث قدمت النيابة مذكرة مرافعة طالبت فيها بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، الأمر الذي أثار اعتراض الدفاع لقيام النيابة بالترافع قبل تحقيق طلباتهم أو السماح بالحصول على صورة ضوئية من القضية، بالمخالفة لنص المادة 84 من قانون الإجراءات الجنائية، حيث فوجئ المتهمين والدفاع بإصدار القاضى في نهاية الجلسة قراره بحجز الدعوى للحكم بجلسة 20 ديسمبر 2021، مع الاستمرار في رفض السماح بحصول المتهمين أو دفاعهم بتصوير القضية أو تنفيذ طلباتهم أو حتى السماح بمرافعة دفاع المتهمين، ما يخالف نص المادة  96 من الدستور الذي يفترض أصل البراءة في المتهمين، كما يعد اكتفاء القاضى بأدلة النيابة (الخصم في القضية ) مثيرًا للشك حول عدالة الحكم الصادر، فضلا عن كونه  حكما نهائيًا لا يجوز الطعن عليه، إلا بإصدار عفو من رئيس الجمهورية.

ويمكن إيجاز أبرز الانتهاكات الأخري التي تعرض لها المتهمين منذ القبض عليهم وحتي الآن، هي تعرضهم للحبس الاحتياطى المطول بالمخالفة لنص القانون، حيث قامت نيابة أمن الدولة بإحالتهم للمحاكمة بعد تجاوزهم أقصى مدة للحبس الاحتياطي  المنصوص عليها قانونا وفقا لنص المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية  بدلا من تنفيذ القانون وإخلاء سبيلهم واستمرت المحكمة فى نظر الدعوى هى الأخرى متغافلة عن تطبيق القانون. هذا فضلًا عن إحالتهم للقضاء استثنائي وهى محكمة أمن الدولة طوارئ بتهمة نشر أخبار كاذبة وهي اتهامات لا يتضمنها قانون الطوارئ. 

جدير بالذكر بأن المحامى محمد الباقر والناشطين علاء عبدالفتاح و محمد أكسجين، ما يزالوا محبوسين على ذمة القضية 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، ويتم تجديد حبسهم احتياطيًا عليها، في حين ينتظر المحامى محمد الباقر قضية أخرى، قامت نيابة أمن الدولة بتدويره عليها مسبقًا حملت رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، بذات الاتهامات المنسوبة إليه فى القضايا السابقة، والموقوف حبسه فيها لحين الفصل فى القضية 1356، كما قد حكمت محكمة الجنايات بإدراج علاء عبد الفتاح ومحمد الباقر في قوائم الارهابيين لمدة 5 سنوات، الأمر الذي سيؤثر سلبًا على حقوقهم حتي في حالة الإفراج الفوري عنهم، خاصة مع التعديلات التي تم إدخالها على  قانون الكيانات الارهابية والارهابيين رقم 8 لسنة 2018 التي تم إدخالها عام 2020.

تطالب الجبهة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية بإصغاء السمع للمناشدات الحقوقية المحلية والدولية والأممية وحتى شركاؤها الدوليين، وإيقاف هذه المحاكمة التعسفية ضد المدافع البارز عن حقوق الإنسان محمد الباقر والنشطاء علاء عبد الفتاح ومحمد ابراهيم، وضمان التأكيد من احترام هيئة المحكمة من ضمانات المحاكمة العادلة التي تمتع بها المتهمين في هذه القضية، والتى قد تعد إشارة إيجابيًا على جدية الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أعلنها الرئيس في سبتمبر من هذا العام، والتى قد تترجم في ايقاف الملاحقة القضائية للأشخاص على خلفية ممارستهم حقهم في التعبير عن الرأي والتنظيم والتجمع السلمي.

Leave A Reply