“موت وأنا هتحمل مسؤوليتك”: أوضاع الاحتجاز والرعاية الصحية داخل ستة سجون مصرية أثناء تفشي وباء كورونا واستجابة إدارات تلك السجون لتفشي الفيروس

0

 

نشرت الجبهة المصرية لحقوق الانسان تقريرًا بعنوان:”موت وأنا هتحمل مسؤوليتك” حول أوضاع الاحتجاز والرعاية الصحية داخل ستة سجون مصرية أثناء تفشي وباء كورونا واستجابة إدارات تلك السجون لتفشي الفيروس، والذي يهدف إلى استكشاف كيفية تعامل السجون المصرية مع فيروس وبائي كفيروس كورونا، وذلك من حيث مدى توافر غرف احتجاز ومرافق آدمية تتماشى مع إجراءات التصدي للفيروس، ومدى تمكن نظام الرعاية الصحية بالسجون من توفير حق السجناء في مستوى رعاية صحية ملائمة ومساوية لتلك المتاحة بالمجتمع، وأيضًا وبشكل أخص، يحاول التقرير تقييم الإجراءات الخاصة التي اتخذتها السجون المصرية لمواجهة تفشي وباء كورونا ومدى نجاحها في الحفاظ على حق السجناء في الصحة، وذلك في ضوء الإجراءات القياسية ذات الصلة المعلنة من قبل منظمة الصحة العالمية.

يناقش التقرير تلك المسائل في خمسة أجزاء رئيسة. في الجزء الأول، يستعرض الإطار القانوني الدولي فيما يخص الحق في الصحة في إطار أماكن الاحتجاز، مع إشارة لتداعيات فيروس كورونا على التزامات الدول تجاه توفير الرعاية الصحية للمحتجزين، وكذلك يتناول الجزء الحق في أماكن احتجاز آدمية كجزء لا يتجزأ من حقوق المحتجزين الأساسية، بما في ذلك الحق في التهوية ونظافة مرافق الاحتجاز والنظافة الشخصية والحق في الطعام والحق في الحصول على مياه شرب نظيفة والحق في التواصل مع العالم الخارجي من أهل ومحامين.

يتناول الجزء الثاني من التقرير مدى التزام السجون المصرية بتوفير أوضاع احتجاز آدمية، ويناقش بالتفصيل الحق في الحصول على الطعام والمياه والحق في التريض والحق في التواصل مع العالم الخارجي، وفي هذا الإطار يناقش التقرير تعليق زيارات الأهل ومنع المراسلات وأي سبل للتواصل مع المحتجزين، وكذلك ومنع المحتجزين من التواصل مع محاميهم وتعليق جلسات النيابات ومنع المحتجزين من حضور جلساتهم. وهي كلها إجراءات اتخذت تحت شماعة التصدي لوباء كورونا.

في الجزء الثالث، يناقش التقرير نظام الرعاية الصحية بالسجون ومدى فاعليته من حيث خدمات الرعاية الصحية المتوفرة وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات المحتجزين الصحية بشكل يوفر لهم رعاية صحية مساوية للرعاية الصحية خارج السجن. وفي هذا الجزء، يسلط التقرير الضوء بالتحديد على مدى توافر أطباء وتخصصات طبية كافية في السجون، وتوافر الأدوية اللازمة للمحتجزين، ومستوى الرعاية الطبية النفسية. ويلتفت هذا الجزء أيضًا إلى طبيعة دور أطباء السجون في انتهاك حق المحتجزين في الرعاية الصحية من حيث سوء معاملتهم للمحتجزين، وخلق بيئة من التخويف من طلب الرعاية الصحية، واستخدام المنع من الرعاية الصحية كوسيلة للعقاب، ويتطرق الجزء في الأخير إلى ظاهرة الإهمال الطبي بالسجون.

في الجزئين الرابع والخامس، يسرد التقرير في البداية توصيات منظمة الصحية العالمية للتعامل مع وباء كورونا في أماكن الاحتجاز، والتي تنقسم لتدابير وقائية أو احترازية لمواجهة وباء كورونا ومنع دخوله إلى السجون، وإجراءات التحكم والحد من الوباء في حالة دخوله السجن بالفعل. يحاول الجزء الرابع تقييم مدى التزام السجون ونجاحها في تنفيذ التدابير الوقائية ذات الصلة، من حيث التعقيم والنظافة، واستخدام الكمامات من قبل العاملين بالسجن وتوزيعها على المحتجزين، وعزل النزلاء الجدد والمستقدمين من الخارج بشكل فعال ولمدة كافية، ومدى تنفيذ إجراءات التباعد الاجتماعي في ظل زنازين متكدسة وسيئة التهوية، بالإضافة إلى توفير لقاح فيروس كورونا للمحتجزين.

ويناقش الجزء الخامس بالتحديد مدى نجاح إدارات السجون في تنفيذ إجراءات الحد من انتشار الوباء في السجن، وذلك من خلال تقييم قدرة السجون في التعرف على الحالات المشتبه بها والحالات المحتملة والحالات المؤكدة، وتتبع المخالطين، وتوفير اختبارات فيروس كورونا للمحتجزين، وكذلك إجراءات العزل للحالات ومستوى العناية الطبية المقدمة لهم.

اعتمدت منهجية التقرير في جمع المعلومات الأولية على مقابلات مكثفة أجرتها الجبهة المصرية لحقوق الإنسان في الفترة من يونيو حتى أغسطس 2021 مع سبعة من المحتجزين والمحتجزات السابقين بعدة سجون مصرية. سيتم استخدام أسماء مستعارة للمحتجزين السابقين للحفاظ على سلامتهم وأمنهم الشخصي. احتجز ثلاثة من المحتجزين السابقين في سجن طرة تحقيق وهم سيد وسمير وأسامة، واحتجز عمرو بسجن أبو زعبل، وعبد الله بسجن المزرعة وسجن عنبر الزراعة، وأيمن بسجن استقبال طرة، وسارة بسجن القناطر نساء. كان جميع المحتجزين السابقين قيد الاحتجاز في فترات متفاوتة منذ بدء انتشار وباء كورونا، وبالتحديد بداية من إعلان وزارة الداخلية عن إجراءات التصدي لكورونا في السجون في مارس 2020 وحتى منتصف عام 2021.

لقراءة التقرير كاملًا

Leave A Reply