عريضة حركة حقوق الإنسان المصرية لمؤتمر المناخ COP27

0

تمت كتابة هذه العريضة من قبل حركة حقوق الإنسان المصرية؛ بمناسبة التحضير لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ في مدينه شرم الشيخ، بمصر، في شهر نوفمبر ٢٠٢٢. ندعوكم كأفراد/ منظمات/ مجموعات لنشر العريضة مع شبكة معارفك، والتوقيع عليها عن طريق ملئ هذه الاستمارة.

مرفق نص العريضة أدناه؛ وسنستمر في جمع التوقيعات على العريضة حتى بداية المؤتمر في نوفمبر 2022، وسنتواصل معكم لاحقًا من أجل مشاركتكم بتاريخ إطلاق العريضة.

شكرًا مقدمًا على دعمكم!

قبيل انطلاق مؤتمر المناخ COP27: افتحوا الفضاء المدني.. وأطلقوا سراح كل المحتجزين تعسفيًا في مصر

بصفتنا كمنظمات وجماعات وأفراد متابعين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ COP27، الذي من المقرر انعقاده في مدينة شرم الشيخ المصرية، في الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر 2022، نراقب بقلق بالغ حالة حقوق الإنسان في مصر؛ وخاصة القيود التي تفرضها الحكومة على الحقوق والحريات، مثل؛ حرية التعبير، والتجمع السلمي، والقيود علي مساحة المجتمع المدني والمعارضة السياسية في البلاد.

استخدمت السلطات المصرية لسنوات قوانين شديدة القسوة والصرامة، بما في ذلك؛ قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية، وقوانين للمجتمع المدني؛ من أجل إخضاع المواطنين المدنيين، وخنق جميع أشكال المعارضة والتعبئة السلمية. نلاحظ كذلك أنه في ظل الحكومة الحالية للرئيس عبد الفتاح السيسي، حُكم على عشرات الآلاف بشكل تعسفي بالسجن لفترات طويلة أو حوكموا أو احتُجزوا في الحبس الاحتياطي المطول بسبب نشاطهم السلمي، بما في ذلك لأسباب بسيطة، مثل؛ نشر منشور على فيسبوك.

أصبحت مصرفي ظل الحكومة الحالية من بين أسوأ ثلاث دول في العالم من حيث عدد الصحفيين المسجونون، حيث لجأت قوات الأمن الحكومية إلى وسائل عنيفة وغير قانونية، بما في ذلك الاستخدام الممنهج للاختفاء القسري والتعذيب، فضلاً عن عمليات القتل خارج نطاق القانون، مع إفلات شبه كامل من العقاب، ونتيجة لذلك مات المئات في سجون ومعتقلات الدولة في ظل ظروف اعتقال مروعة.

يتجاهل القضاء والنيابة العامة بشكل روتيني شهادات المعتقلين عن التعذيب وسوء المعاملة، بينما تُبقي المحاكم المعارضين في الحبس الاحتياطي لأجل غير مسمي وتصدر أحكامًا تشمل أحكامًا بالإعدام عقب محاكمات غير عادلة. نفذت السلطات في السنوات الأخيرة عددًا غير مسبوق من عمليات الإعدام، مما وضع مصر في المراكز الثلاثة الأولى على مستوى العالم من حيث عدد الإعدامات المسجلة في عام 2021. كما حكمت المحاكم على العديد من النساء بتهم تتعلق بالأخلاق؛ بسبب تصوير مقاطع فيديو على موقع “التيك توك”، بالإضافة إلى اتهام الأقليات الدينية بتهم متعلقة بازدراء الأديان.

يتطلب النهوض بالعدالة المناخية نهجًا شاملاً للسياسات البيئية؛ التي تتضمن حقوق الإنسان وتعالج المشاكل الهيكلية، بما في ذلك الظلم الاجتماعي المتجذر تاريخيًا، والتدمير البيئي، والانتهاكات الجسيمة من قبل النشاطات التجارية، والفساد والإفلات من العقاب، وعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية. ولقد كان المجتمع المدني أعلى الأصوات المناهضة لهذه المشاكل الهيكلية في جميع أنحاء العالم، مطالبًا بإجراءات مناخية أكثر طموحًا وفعالية.

نعرب عن دعمنا للدعوة التي وجهها المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛ من أجل الاعتراف بعمل المجتمع المدني، علنًا وعلى أعلى المستويات، باعتباره ضروريًا للنهوض بالعمل المناخي والانتقال العادل.  ونشدد أيضًا على أهمية الحق في حرية التعبير والكتابة المستقلة لتعزيز الجهود لمعالجة أزمة المناخ.

كما نؤكد على أن العمل المناخي الفعال غير ممكن بدون فضاء مدني حر. تخاطر مصر بصفتها الدولة المضيفة للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر المناخ بنجاح القمة إذا لم توقف بشكل عاجل انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان والقيود المفروضة على المجتمع المدني.

ندعو مصر إلى ضمان مشاركة منظمات المجتمع المدني والنشطاء والمجتمعات بشكل هادف في جميع المناقشات والأنشطة المتعلقة بالمناخ، والمشاركة في تطوير وتنفيذ سياسة الانتقال العادل علي جميع مستويات صنع القرار دون الخوف من الانتقام.

يجب على السلطات أن تقوم بخطوات عملية وشفافة لضمان حصول الجميع؛ بما في ذلك النساء والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية والعاملين والشباب والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأخرى التي تواجه التهميش أو التمييز، على فرص متساوية للمشاركة بفعالية في صنع القرار المناخي.

ولأن الوصول إلى المعلومات هو أمر أساسي للمشاركة الفعالة، ندعو مصر إلى رفع الحظر الفوري والسماح بزيارة المواقع المحجوبة لحوالي 700 منظمة إعلامية ومنظمات حقوقية مستقلة، والإفراج عن جميع الصحفيين الذين تم اعتقالهم بسبب قيامهم بعملهم، وإنهاء سياستها المتمثلة في فرض قيود على الإعلام والمجالات الرقمية.

نحن ندرك أنه تم الإفراج المشروط عن عدد محدود من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الأفراد المحتجزين بشكل تعسفي في الأشهر الأخيرة. نحث مصر على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية، وتطبيق المعايير التي وضعتها المنظمات غير الحكومية المحلية لعمليات الإفراج هذه (العدالة، والشفافية، والشمولية، والضرورة الملحة).

كما ندعو مصر إلى إنهاء ملاحقة نشطاء ومنظمات المجتمع المدني، وضمان مساحة للمجتمع المدني؛ بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان، للعمل دون خوف من الترهيب أو المضايقة أو الاعتقال أو الاحتجاز أو أي شكل آخر من أشكال الانتقام، بما في ذلك رفع حظر السفر وتجميد الأصول، وإغلاق جميع القضايا المرفوعة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزون بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان.

 

– الموقعون:

  1. مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
  2. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
  3. “كوميتي فور جستس”.
  4. الجبهة المصرية لحقوق الإنسان.
  5. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
  6. “إيجيبت وايد”.
  7. مركز النديم.
  8. منصة اللاجئين في مصر.
  9. مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.
  10. المفوضية المصرية للحقوق والحريات.
  11. مبادرة الحرية.
  12. المنبر المصري لحقوق الإنسان.

يمكنك أيضًا التوقيع على العريضة

 

Leave A Reply