بناء على شكوى مقدمة من الجبهة المصرية لحقوق الانسان: خبراء في الأمم المتحدة يدينون انتهاك حق المدافع عن الحقوق الطلابية معاذ الشرقاوي في المحاكمة العادلة بعد حكم محكمة أمن دولة طوارئ بسجنه ١٠ سنوات

0

نشر المقرر الخاص بأوضاع المدافعين عن حقوق الانسان والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة خطاب مرسل إلي السلطات المصرية في ٩ أغسطس ٢٠٢٢ أعربوا فيه عن إدانتهم الانتهاكات الحقوقية والمرتبطة بمعايير المحاكمة العادلة في إلقاء القبض على المدافع عن حقوق الطلاب معاذ الشرقاوي والحكم عليه من قبل محكمة أمن الدولة طوارئ مصر في مايو 2022، فضلا عن اختفائه قسرًا وتعذيبه وسوء معاملته في عام 2018، واستمرار إدراج اسمه في قوائم الإرهابين. وطالبوا الحكومة باتخاذ جميع التدابير المؤقتة اللازمة لمنع أي ضرر لحياة الشرقاوي وسلامته الجسدية، ووقف الانتهاكات ضده ومنع تكرارها، ومساءلة المتورطين عن ارتكابها، وذلك بناءً على شكوى مقدمة من الجبهة المصرية في يونيو من نفس العام. وهو الخطاب الذي لم تقم السلطات المصرية بالرد على الادعاءات والاستفسارات الواردة فيه من خبراء حقوق الانسان في الأمم المتحدة حتى الآن.

أعرب خبراء الأمم المتحدة في هذا الخطاب عن قلقهم أيضًا من استخدام محاكم أمن الدولة طوارئ لمقاضاة السيد الشرقاوي، وهي المحاكم التي كان قد أعرب المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء مكافحة الإرهاب عن قلقه بشأنها لأنها تمنح الرئيس سلطة إحالة المدنيين إلى محاكم طوارئ ولا تنص على أي استئناف أو طعن لقراراتها. كما أعرب المقررون أيضًا عن قلقهم أن يكون هذا الحكم وإدراج اسمه في قوائم الإرهابيين هو أحد أشكال الانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان.

أكد الخبراء في الخطاب المرسل للحكومة أيضًا، على عدد من المخاوف أبرزها التي تتعلق بغموض تشريعات مكافحة الإرهاب والأمن القومي في مصر، وحول إساءة استخدامه، عبر استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين ينتقدون الحكومة. أعاد المقررون تذكير الحكومة المصرية بالتزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي انضمت إليها مصر في عام 1986، والتي تستوجب إجراء تحقيق سريع حال أي ادعاء قدمه فرد يدعي تعرضه للتعذيب.

طالب الخبراء من الحكومة المصرية في الخطاب بإفادتهم بعدد من المعلومات حول الانتهاكات الواردة أعلاه، وحول إجراء أي تحقيقات مفصلة بشأن ادعاءات الاختفاء والتعذيب التي تعرض لها الشرقاوي، وطبيعة التهم المتعلقة بالإرهاب الموجهة ضد الشرقاوي التي أدت إلى الحكم عليه بالسجن 10 سنوات وخمس سنوات من المراقبة من قبل الشرطة. كما طالبوا الحكومة أيضًا بتقديم معلومات عن الأساس القانوني وطبيعة الوقائع على خلفية إدراج الشرقاوي في قائمة الإرهابيين، بالإضافة لطلب بيان التدابير التي تم اتخاذها لضمان أن الشرقاوي قادر على القيام بعمله وأنشطته المشروعة كمدافع عن حقوق الإنسان في بيئة آمنة ومواتية في مصر دون خوف من التهديدات أو أعمال التخويف أو المضايقة.

 أبرز الانتهاكات التي تعرض لها الشرقاوي:

· في 19 سبتمبر 2018، اعتقل الشرقاوي وصودر هاتفه المحمول، تم تقييد يديه وعصب عينيه واقتيد إلى مقر الأمن الوطني في مسقط رأسه طنطا، حيث مكث لمدة عشرين يومًا في ظروف يبدو أنها تشكل اختفاء قسريًا، دون أي اتصال بالعالم الخارجي. وتم استجوابه حول نشاطه في اتحاد الطلاب. وبعد 20 يومًا، تم نقل الشرقاوي إلى معسكر الأمن المركزي بطنطا، حيث مكث لمدة أربعة أيام أخرى دون أي اتصال بالعالم الخارجي.

· الإدراج على قوائم الإرهابيين: في فبراير 2018 ، أدرج النائب العام اسم معاذ الشرقاوي في قائمة تضم 16 شخصًا متهمين بالانضمام لحزب مصر القوية الذي يرأسه السياسي عبد المنعم أبو الفتوح، العضو السابق لجماعة الاخوان المسلمين، وذلك لاتهامه بتجنيد الطلاب عبر إشراكهم في نشاط إرهابي مسلح.

· التعذيب: تعرض معاذ للتعذيب البدني القاسي وتم تهديده بالقتل. وذلك خلال أيام احتجازه في مقر الأمن الوطني بطنطا حيث تم استجوابه أيضًا من قبل المزيد من الضباط، بالمخالفة للقانون، بمن فيهم رئيس الأمن الوطني بطنطا.

· التحقيق في غياب محام وتجاهل شكاوى الإخفاء والتعذيب: في 13 أكتوبر 2018، مثل الشرقاوي أمام نيابة أمن الدولة، وتم استجوابه من قبل وكيل النيابة لمدة ثماني ساعات، في غياب محاميه، بشأن انتماءاته السياسية وهدده بإعادته إلى مقر الأمن الوطني إذا لم يعترف. واشتكى الشرقاوي إلى وكيل النيابة من تعرضه للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي ومن التعذيب الذي تعرض له، لكن وكيل النيابة تجاهل هذه الادعاءات ولم يحقق فيها.

· الحبس والمحاكمة: وجهت النيابة للشرقاوي تهمة الانضمام لجماعة إرهابية في القضية رقم 440/2018. تم نقله بعدها إلى سجن طرة للتحقيق. وطالب محاميه وكيل النيابة بإحالة الشرقاوي إلى خبير في الطب الشرعي لفحصه طبيًا لإثبات تعرضه للتعذيب، لكن لم يتم الموافقة على هذا الطلب. واستمر محبوسًا إلى أن أمرت محكمة جنايات القاهرة بالإفراج عنه على ذمة التحقيقات بالتدابير الاحترازية. وفي 25 أغسطس 2021، تمت إحالة القضية إلى محكمة أمن الدولة طوارئ في نفس القضية، والتي أعيد تسجيلها تحت رقم 1059/2021. وكانت التهمة الموجهة للشرقاوي هو الانضمام لجماعة الإخوان مع العلم بأهدافها، وتجنيده في الجماعة كأحد من الطلاب الشباب.

· إدراجه في قوائم الإرهاب: أدرج معاذ مرتين عل قوائم الإرهابيين، آخرها في يناير 2021، وفي 26 فبراير من نفس العام، أيدت محكمة النقض الحكم بإدراجه.

خلفية

معاذ الشرقاوي هو مدافع عن حقوق الطلاب، وانتخب نائباً لرئيس اتحاد طلاب جامعة طنطا في عام 2015. ركز في نشاطه على الدفاع عن حقوق الطلاب في حرية التعبير والتجمع داخل الحرم الجامعي، ودعم الطلاب المحتجزين فيما يتعلق بالقضايا السياسية، وقام بحملة من أجل إقرار لوائح طلابية عادلة داخل الجامعات المصرية، استقال الشرقاوي من اتحاد الطلاب في عام 2017 بعد أن قررت الحكومة إلغاء الانتخابات الطلابية وتجاهل مقترحات الطلاب.

كانت قد حكمت محكمة أمن الدولة طوارئ في 28 مايو 2022، في القضية رقم 440 لسنة 2018 على معاذ الشرقاوي بالسجن 10 سنوات وخمس سنوات أخرى تحت مراقبة الشرطة. ولحضور محاميه، أصبح الحكم نافذاً، وفي انتظار التصديق من قبل الحاكم العسكري. وفي هذا الأثناء، يعد معاذ معرضًا للقبض عليه وتنفيذ الحكم عليه في أي وقت.

Leave A Reply