رصدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان يوم السبت، 22 مارس 2025، تحقيق نيابة أمن الدولة مع خمسة مواطنين من أسوان، بينهم طفلان، في القضية رقم 1517 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، حيث وُجهت إليهم تهم تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وتم إيداع الطفلين في قسم أسوان العام والباقين في سجن الوادي الجديد. وذلك بعد إخفائهم لما يقرب من شهر عقب القبض عليهم في مكان غير معلوم.
كانت الجبهة قد وثقت القبض على الشقيقين مصطفى جمعة محمد آدم (17 عامًا، طالب) ومروان جمعة محمد آدم (16 عامًا، طالب) من قرية دهميت النوبية بمركز نصر النوبة، والمقيمين في منطقة السيل بمدينة أسوان. ففي الساعات الأولى من صباح الأربعاء، 25 فبراير 2025، اقتحمت قوات الأمن منزل الأسرة في حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل وبدأت بالسؤال عن مصطفى، واحتجزت شقيقه الأصغر مروان بعد الاشتباه في أنه الشخص المطلوب، قبل أن يتم اقتياد الشقيقين معًا. حاولت أسرة الطفلين الاستفسار عن سبب القبض عليهما، إلا أن الضباط اكتفوا بالقول إنهما مطلوبان للإجابة على بعض الأسئلة، ومنذ تلك اللحظة، ظل الشقيقان في عداد المختفين قسرًا حتى ظهورهما أمام نيابة أمن الدولة يوم السبت، 22 مارس.
إضافة إلى ذلك، تم القبض على كل من محمد صالح عباس محمد (20 عامًا) يوم 24 فبراير 2025، ومعاذ محمد عبد الستار يوم 12 مارس 2025، وشاب آخر يدعى محمد محمود، وذلك بعد مداهمات أمنية لمنازلهم في منطقة السيل بمدينة أسوان. وقد ظلوا جميعًا مختفين قسرًا حتى مثولهم أمام نيابة أمن الدولة يوم السبت.
تطالب الجبهة المصرية لحقوق الإنسان وزارة الداخلية وجميع الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضمان الإفراج عن هؤلاء المواطنين، لا سيما الطفلين، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، والتأكد من ايداعهم أماكن الاحتجاز المخصصة للأطفال. كما تشدد على ضرورة عدم تعرضهم لأي انتهاكات إضافية خلال فترة احتجازهم، والالتزام بأحكام اتفاقية حقوق الطفل، المادة 37، التي تنص على عدم احتجاز الأطفال إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، مع ضمان حقهم في التواصل مع ذويهم وحقهم في الدفاع عن أنفسهم.
