تشريعات سلطوية ورقابة غائبة: كشف حساب لأجندة الحقوق والحريات ولجنة حقوق الإنسان في الدورة البرلمانية (2020-2025)

نشرت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان اليوم تقريرًا بعنوان: «تشريعات سلطوية ورقابة غائبة: كشف حساب لأجندة الحقوق والحريات ولجنة حقوق الإنسان في الدورة البرلمانية (2020-2025)». ويسعى التقرير إلى رصد موقع الحقوق والحريات في عمل مجلس النواب خلال دورته المنقضية، وعلى أجندة لجنة حقوق الإنسان، ومدى تفعيل الأدوات الرقابية فيما يتعلق بقضايا الحقوق والحريات العامة وأوضاع حقوق الإنسان في مصر. ويقدم التقرير رصدًا لأبرز التشريعات التي أصدرها البرلمان السابق، والتي تضمّنت تغييرات جوهرية كان لأغلبها تأثير سلبي على منظومة الحقوق والحريات وحقوق الإنسان، مع تقييم مدى انخراط لجنة حقوق الإنسان في صناعتها وتمريرها، باعتبارها اللجنة النوعية ذات الاختصاص المباشر بهذه الأجندة والموضوعات.

في الوقت الذي قام فيه مجلس النواب السابق بتمرير عدد كبير من التشريعات قارب الـ 900 تشريع على امتداد الدورة التشريعية (2020-2025)، يكشف التقرير والبيانات الرسمية التي ارتكن عليها إلى استمرار هيمنة السلطة التنفيذية على ماكينة التشريع في مصر حيث أتت أغلب هذه التشريعات منها، باستثناءات قليلة للغاية جاء بعضها من نواب أو بشكل تضامني مع الحكومة ذاتها، وهي التي تُهمش وتُهدر – بفعل اللائحة والقانون- لصالح التشريعات المقدمة من الحكومة في حال تزامن تقديمهم. ينطبق ذلك على أغلب القوانين المتعلقة بالحقوق والحريات والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان التي أصدرها البرلمان السابق والتي عُد بعضها من الأسوأ فيما يتعلق بحقوق المواطنين القانونية الأساسية والحريات مثل قانون الإجراءات الجنائية الذي أُصدَر بالفعل. ولم يُسجل أن تقديم النواب لمقترحات القوانين – غالبا من حزب مستقبل وطن المدعوم من السلطة – لم يأت بتوجه مختلف داعم للحقوق والحريات، بل الثابت هو العكس حيث اشتركت لجنة حقوق الإنسان في اقتراح البعض، وتأييد صلاحية البعض على النحو الذي يوضحه التقرير.

كما تعاني مهام الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية من مشكلات رئيسية وعدم فاعلية وغياب حقيقي، وقد تمكن التقرير من رصد ما اُستخدَم فعلا من هذه الأدوات من النواب، والتي لم ترق للمساءلة والرقابة على الأداء، بقدر ما اُستخدمت لرفع مطالب الدوائر المحلية وأحيانا لمسائل غير ذات اختصاص، وهو الوضع الذي تشاركته لجنة حقوق الإنسان في عملها والتي يوضح التقرير محدودية استخدامها للأدوات الرقابية، واستخدامها في قضايا بعيدة عن الحقوق والحريات وحقوق الإنسان والإصلاحات السياسية أو التشريعية، وتركيز هذه الأدوات على التوعية ونشر الوعي الثقافي.

يهدف التقرير من خلال هذا الرصد لتقديم صورة حقيقية عن أداء لجنة حقوق الإنسان ومجلس النواب في دعم ملف الحقوق والحريات خلال دورة تشريعية امتدت خمس سنوات كاملة، ويأمل بأن يكون ذلك الرصد والتقييم الحقيقي دافعا لتحسين أداء اللجنة والمجلس في الدورة البرلمانية المقبلة على الصعيد التشريعي والرقابي بهدف حماية الحقوق والحريات والوفاء بالالتزامات الدولية لمصر، وتحسين أوضاع حقوق الإنسان بما يخدم مواطني الدولة المصرية والمقيمين على أراضيها في النهاية، ومحاولة تلافي التعديلات السلطوية التي اُستحدثَت بالفعل في تشريعات الدورة الماضية.

للإطلاع على التقرير كاملًا: اضغط هنا

ضع ردا