تدين الجبهة المصرية لحقوق الإنسان استهداف المواطنين على خلفية معتقداتهم الدينية، واستخدام قوانين مكافحة الإرهاب لملاحقة أشخاص بسبب انتمائهم المذهبي، بما يُعد انتهاكًا صريحا لحرية المعتقد والضمير المكفولة بموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
باشرت نيابة أمن الدولة العليا، يومي 14 و15 يوليو 2026، التحقيق مع 20 شخصًا من المنتمين إلى المذهب الشيعي، من بينهم الصحفي بجريدة الدستور محمد حيدر عماد، على ذمة القضية رقم 5653 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.
ووجّهت النيابة إلى المتهمين اتهامات بـ”تولي قيادة جماعة إرهابية”، و”الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”تمويل جماعة إرهابية”. وفي ختام التحقيقات، قررت حبس 19 متهمًا لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق، فيما قررت إخلاء سبيل متهم واحد.
وتناولت التحقيقات اعتناق المتهمين للمذهب الشيعي، إذ وجّهت النيابة أسئلة حول مدة اعتناقهم لهذا المذهب، وأماكن اجتماعاتهم، وطبيعة ممارساتهم الدينية.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على المتهمين في 24 يونيو 2026، قبل أن يتعرضوا للاختفاء القسري لمدة تقارب 20 يومًا داخل مقارّ تابعة لجهاز الأمن الوطني في كل من العباسية والجيزة، وذلك قبل ظهورهم أمام نيابة أمن الدولة العليا وبدء التحقيق معهم.
وتطالب الجبهة المصرية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، ووقف الملاحقة القضائية المبنية على الانتماء الديني، ومحاسبة المسؤولين عن حالات الاختفاء القسري التي طالتهم.

