قسم شرطة ثان المنتزه

 

اعتمدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان في كتابة هذه الصفحة التعريفية بقسم شرطة ثان المنتزه في الإطار الزمني من عام ٢٠١٦ حتى عام ٢٠٢١ على محادثة صوتية عبر شبكة الإنترنت مع محتجز تواجد بالقسم خلال هذه الفترة، هذا بالإضافة لما تم رصده من الأخبار وبيانات حول القسم من منصات صحافية أو منظمات حقوقية.

بيانات القسم

صدر قرار من مجلس الوزراء برقم ١١٨٩ لسنة ٢٠١٣ بتاريخ ٨ يوليو ٢٠١٣ بإنشاء قسم شرطة ثان المنتزه بالتزامن مع إنشاء حي جديد بمسمى حي ثان المنتزه. وطبقًا لرواية محتجز سابق تحدث إلى الجبهة المصرية فإن القسم مكوّن من ٣ طوابق، الطابق الأول به مكان النبطشية، ويوجد به مكانين منفصلين بهم عدد من غرف الاحتجاز، على اليسار يوجد حوالي ٤ غرف، من ضمنها غرفة مخصصة لمحتجزين على ذمة قضايا سياسية، بينما في القسم الآخر على اليمين يوجد ٣ غرف احتجاز أخرى، يليها سلم يوجد به غرف غير معلومة العدد لاحتجاز السيدات بالقرب من غرف احتجاز جنائيين. الطابق الثاني يضمّ مكتب المأمور ونائبه وضباط المباحث، وبه حجز صغير لمن يتم استكمال أوراق قضيتهم أو تحرير محاضر لهم، ولا يبيت به محتجزون. أما الطابق الثالث، فيوجد به مكاتب إدارية مختلفة، ومسجد حيث يقضي عادة الأفراد فترة التدابير الاحترازية داخله. كما أفادت شهادته أنه لا يوجد مكاتب لضباط الأمن الوطني بالقسم. 

 

أوضاع الاحتجاز

أوضح محتجز سابق أن غرفة احتجازه كانت مخصصة للسياسيين، وهي غرفة شديدة التكدس. تسع الغرفة ٤ أفراد بحد أقصى، بينما كان عددهم بداخلها حوالي ١٢ شخص. لذا لا يتمكن المحتجزون من النوم سوى بالتناوب وحسب الدور. وأضاف أنه لا توجد مدة محددة يقضيها المحتجزين بالقسم قبل الانتقال إلى السجن، وقد يتجاوزون السبعة أشهر. 

وصف المحتجز السابق الغرفة بأنها لا يوجد بها أية منافذ للتهوية أو شفاطات سوى شباك صغير بباب الغرفة «النضارة»، ولا تدخل لها أشعة الشمس مطلقًا، وأضاف أن الإضاءة من المصابيح كانت مناسبة لحجم الغرفة. توجد دورة مياه واحدة، تبلغ مساحتها ٢ متر × ١,٥ متر يوجد بها حمام بلدي وخرطوم مياه فقط. ولا يمكن للمحتجزين عادةً غسل ملابسهم نظرًا لضيق المكان، لذا كانوا عادة يعتمدون على الزيارات في تبديل الملابس المتسخة بالنظيفة. أما بالنسبة للمياه، فكان المحتجزون يشربون مياه معدنية وليس من مياه صنابير القسم لأنها غير نظيفة بالشكل الكافي. أما عن التعيين، فلم يكن في حديثه متأكدًا من وجود تعيين أم لا، وأشار إلى احتمالية وجود خبز وقطع جبن فقط، وأضاف أن المحتجزين يعتمدون بالأساس على الطعام الآتي لهم من الزيارات.

وبالنسبة لنظافة الغرفة أشار المحتجز السابق إلى أن المحتجزين كانوا يحافظون على نظافة الغرفة بأكبر قدر ممكن، وكانوا يتخلصون من القمامة يوميًا في الصباح، وأضاف أن الغرفة كانت نظيفة مقارنةً بالخارج. بينما أوضح أنه في البداية قد لا يهتم المحتجزون بشراء أدوات للنظافة نظرًا لقصر الفترة التي يقضونها بالقسم قبل ترحيلهم إلى سجن، لكن في حال طالت تلك المدة، فيمكنهم إدخالها من خلال الزيارة ولا يتم منعها.

الزيارات

يتحكم أمناء الشرطة والمخبرين في الزيارة بشكل كامل، فلا يوجد نظام ثابت بالضرورة، وحسب الشهادة التي وثقتها الجبهة المصرية فكان يتمكن المحتجز من رؤية أهله أثناء خروجه للنيابة أو عرضه على الأمن الوطني فقط، وأحيان أخرى يخرج بعيدًا عن منطقة الحجز ويتمكن من رؤية ذويه داخل القسم، ورجّح أن ما يتيح إمكانية حدوث ذلك هو دفع رشاوي للعاملين بالقسم. أما عن إدخال المتعلقات الشخصية والأطعمة فكان لا يتم منعها.

الرعاية الصحية

في إبريل ٢٠٢٠، تداولت بعض الصحف خبر تطهير وتعقيم قسم شرطة ثان المنتزه، وذلك ضمن سياسية الإجراءات الوقائية التي أعلنت وزارة الداخلية أنها تتبعها في ظل جائحة كورونا. بيد أنه طبقًا لما أشارت له الشهادة الموثقة، فإن التكدس الشديد يهدد من سلامة المحتجزين خاصة في ظل الجائحة. وأشارت الشهادة أيضًا إلى أنه لا يوجد طبيب أو مفتش صحة يوقع كشف طبي على المحتجزين أو يتواجد بشكل دوري في القسم، ورجّح أنه في حال تدهور صحة أحد المحتجزين قد يهدد ذلك من سلامته نظرًا لغياب الرعاية الطبية. بجانب ذلك أوضح المحتجز السابق أن الأدوية لا يتم منعها من الدخول أثناء الزيارة.

المعاملة

أشار المحتجز السابق أن المعاملة حسب الأيام المعدودة التي قضاها داخل القسم كانت جيدة، لكن كان يحتاج أحيانًا لدفع رشاوي في شكل أموال لأمناء الشرطة أو المخبرين أثناء ترحيله لتسيير أموره داخل القسم. وأشار أيضًا أنه رأى داخل القسم مجموعة من القصر محتجزين في قضايا جنائية، وكان يتم احتجازهم في غرف المحتجزين الجنائيين دون أي مراعاة لكونهم أطفال.

التدابير الاحترازية

أشار محتجز سابق أنه قد قضى فترة التدابير الخاصة به داخل القسم، وأوضح أنه تعرّض لفترة لسخافات من أمين شرطة لدفع أموال له بشكل غير مشروع وإلا اتهمه بكسر التدابير وعدم الالتزام بها. دون ذلك كان التعامل معه جيدًا، وكان يقضي فترة التدابير عادةً داخل المسجد أو متجولًا داخل القسم.