سجن الفيوم العمومي (سجن دمو العمومي)

2

اعتمدت الجبهة المصرية في إنشاء هذه الصفحة التعريفية على عدد من المقابلات الشخصية مع بعض المحتجزين السابقين بسجن الفيوم العمومي ومع محامي بعض المحتجزين. أيضًا قامت الجبهة برصد ومتابعة الأخبار والتقارير المتعلقة بالسجن، والتي نشرتها منظمات مجتمع مدني ومؤسسات إعلامية وصحافية.

بيانات السجن

يروي أحد المحتجزين السابقين ما شاهده عن وصف سجن الفيوم خلال فترة احتجازه، فذكر أنه عبارة عن سجن ويضم بجانبه معسكر لقوات الأمن المركزي، محاط بثلاثة أسوار تقريبًا متوالية. ومع عبور السور الأخير الذي يتكوّن من بوابة حديدية كبيرة، يوجد على اليمين «تقفيصة» للاستقبال حيث يتم احتجاز الوافدين إلى سجن الفيوم، وعلى اليسار يمرّ القادمين لزيارة السجناء، حيث توجد أيضًا «تقفيصة» مخصصة للزوار. ومع استكمال السير في اتجاه اليمين بعد السور الأخير، يوجد على اليسار المكاتب الإدارية والتي تضم مكاتب الضباط، والمخبرين، وأمناء الشرطة. يأتي بعد ذلك ملاصقًا للمقر الإداري، مبنى «الدواعي» وهو مخصص لفترة «الإيراد»، إضافةً إلى أبنية أخرى مثل المكتبة، المخبز، تجميع القمامة، والمستشفى. كما يوجد مبنى صغير لـ«التأديب» لا يختلف كثيرًا عن مبنى «الدواعي»، يضم زنازين انفرادية ويوجد نافذة في أبوابها مخصصة لإدخال الطعام أو غير ذلك للسجين دون الحاجة لفتح الباب. 

خلف المبنى الإداري يوجد سور حديدي آخر داخل السجن يحيط بالعنابر كلها، ويفصلها عن بقية السجن. ينقسم السجن إلى ١١ عنبر تقريبًا، كل عنبر في مبنى منفصل دور أرضي فقط، مصممين على هيئة صفوف متوالية، كل صف يضم حوالي ثلاثة مباني أي ثلاثة عنابر، ويوجد حولهم أبراج مراقبة. يضمّ العنبر الواحد حوالي ١٨ زنزانة، ويحيط به سور خرساني وسور حديد، ويوجد بالداخل مكتب يُطلق عليه «الاستيفا»، يعمل به شاويش وأحد السجناء، كما يوجد مكان به صنابير للمياه يسمى «المغسلة» ويوجد صفين مقسمة الزنازين بينهما ويفصلهما عن بعض باب، وكل صف منهما يشمل مساحة منخفضة قليلًا مخصصة لـ«التريّض». 

حالة الزنازين والعنابر ومرافق السجن

التكدس والتهوية ونظافة العنابر

أفادت شهادة محتجز سابق في سجن الفيوم بأن مساحة غرف «الدواعي» الانفرادي ٩٠ سم × ٩٠ سم حيث وصفها بأنها «أوضة تكفي إن الباب يفتح»، ولا يوجد منافذ للتهوية أو الإضاءة داخل الغرفة، فقط في باب الزنزانة يوجد نافذة صغيرة، وبالطبع لا توجد دورة مياه في الغرفة، فقط إناء مخصص لقضاء الحاجة. أما الغرف في «التسكين» تبلغ مساحتها ٣ ونصف متر عرض × ٦ متر طول تقريبًا. وكانت سعة الغرفة الافتراضية حوالي من ٦ إلى ٧ أفراد، إلا أنها تضم فعليًا عددًا يتراوح من ١٧ إلى ٢٣ محتجز وهو ما يجعل المحتجزين يعانون من التكدس، حيث لا تزيد مساحة كل فرد داخل الزنزانة عن ٥٠ سم مربع تقريبًا. وجدير بالذكر أنه في عام ٢٠١٢ صدر خبرًا حول امتلاء سجن الفيوم بالنزلاء، لكن لم يتضح بعد هذا الخبر وضع السجن طبقًا للرواية الرسمية، إلا أنه ما زال نزلاء السجن يعانون من التكدس. بجانب ما سبق، يعطي السجن كل محتجز بطانية واحدة، وهي غير كافية، فيستخدم الوافدون أغطية المحتجزين السابقين التي يتركونها، وبعد ذلك يمكن إدخال المزيد من الزيارات. 

تتواجد النوافذ داخل غرف التسكين على مسافة مرتفعة للغاية بشكل يقترب من سقف الزنزانة، وهي مستطيلة بعرض الزنزانة وطولها تقريبًا ٣٥ سم ويغطيها أسلاك وقضبان حديدية، وفي ناحية أخرى توجد نافذة في نصف الجدار وأقل ارتفاعًا من النافذة الأولى، ولا تسمح كلتاهما بدخول أشعة الشمس إلى الزنزانة. لا توجد مراوح كهربائية داخل الزنزانة، إلا أن السجناء يمكنهم إدخالها من خلال الزيارات، كذلك هناك بعض السجناء أحضروا شفاطات إلى دورة المياه والزنزانة. يبلغ سمك باب الزنزانة حوالي ١٠ سم ويوجد به «النضّارة» ويمكن غلقها من الخارج، ويُفتح الباب لمدة ثلاث ساعات أثناء فترة «التريّض». 

فيما يخص نظافة الزنزانة، يتخلص السجناء من القمامة بصورة يومية، وبالتنسيق مع شاويش العنبر بصورة دورية كل أسبوعين تقريبًا يقوم السجناء بتنظيف الغرفة وإخراج الأغطية لتنظيفها وللتهوية. وأدوات النظافة يقوم السجناء بإدخالها من خلال الزيارة، لكن أحيانًا يتم رفض إدخال بعضها مثل الكلور والصابون السائل. أما أدوات النظافة الشخصية مثل الصابون وأدوات الحلاقة، كان يمكن إدخالها بسهولة.

يخصص السجن ثلاث ساعات لـ«التريّض»، يوم من الساعة ٩ صباحًا إلى ١٢ ظهرًا، واليوم الذي يليه من الساعة ١٢ ظهرًا إلى ٣ عصرًا وهكذا، يُسمح للمحتجزين بالخروج حينها إلى مساحة مفتوحة بأرضية من الأسمنت، والسقف فيها مغطى بقضبان من الشباك الحديدية، وبالكاد يمكن رؤية السماء من خلالها وكانت هذه المنطقة معرضة للشمس بصورة محدودة. ويمكن لإدارة السجن منع أحد العنابر من «التريّض» كإجراء تأديبي أو أحيانًا كان يتم منع السجناء تزامنًا مع أحداث سياسية تقع خارج السجن.

مرافق السجن

من خلال الشهادات التي جمّعتها الجبهة المصرية من محتجزين سابقين، اتضح تفاوت الأوضاع بين الزنازين، حيث كانت الزنازين المحتجز بها سجناء جنائيين وضعها أفضل من حيث الإضاءة، نظافة الزنزانة، التهوية، توافر الأدوات والمتعلقات الشخصية، وتوافر المياه على مدار اليوم، على عكس الزنازين التي كانت تضم سجناء سياسيين، حيث كانت الأوضاع بها أسوأ.

يروي محتجز سابق في سجن الفيوم بأنه لا توجد أسرّة في أية زنزانة سواء «التسكين» أو «الدواعي»، ويوجد في جزء من الزنزانة مساحة مرتفعة عن الأرض حوالي ست بلاطات يستخدمها السجناء في وضع أواني الطهي الخاصة بهم، وفي الجهة المقابلة توجد دورة المياه مغلقة بقطعة من القماش وبداخلها صنبور للمياه، ومقعد مرحاض مسطح «بلدي»، وشباك في الأعلى. ويحدد السجناء موعد لكل منهم في دخول دورة المياه وموعد آخر للاستحمام، نظرًا لكثرة العدد في الزنزانة الواحدة. وداخل إحدى الزنازين توجد ثلاجة أحضرها أحد السجناء السابقين إلى السجن ويستخدمها المحتجزون في الاحتفاظ بطعام الزيارة وذلك بالتنسيق مع «المُسيّر». أما عن الإضاءة داخل الغرف فهي مصابيح من النيون، يمكن للسجناء التحكم فيها بالإطفاء أو التشغيل، كما يمكن أيضًا لإدارة السجن قطع الكهرباء عن السجناء أحيانًا في حال وجود تفتيش. 

يروي محتجز سابق داخل سجن الفيوم، أنه أثناء فترة احتجازه في أيامه الأولى كانت المياه متاحة مرتين في اليوم، مرة في الصباح ومرة ليلًا، ولم يكن الحال كذلك في باقي الزنازين الأخرى التي انتقل إليها. وقد سبق واشتكى السجناء في يوليو ٢٠١٨ من انقطاع الكهرباء والمياه لفترات طويلة داخل الزنازين لمدة قد تصل إلى ١٨ ساعة يوميًا رغم ارتفاع درجة الحرارة في تلك الفترة مما أدى لانتشار بعض الأمراض الجلدية مثل الجرب خاصةً في ظل التكدس الذي يعاني منه السجناء، كما أعلن أهالي بعض المحتجزين في تلك الفترة عن نشوب حريق في عنبر (١١) وسط تجاهل من إدارة السجن حتى تمكّن السجناء بأنفسهم من إخماده. 

يعتمد السجناء بشكل أساسي على الطعام القادم لهم من الزيارات، نظرًا لسوء الطعام المقدم لهم داخل السجن، إلا أن محتجز سابق يذكر للجبهة المصرية أن الزنزانة كانت أحيانًا تظل مغلقة ما يزيد عن ثلاثة أيام إلى أن ينفذ من المحتجزين الطعام فيلجأون إلى طعام السجن «التعيين». والذي تتكون وجبة الإفطار فيه من خبز، فول، جبن، وحلاوة. وتتضمن وجبة الغداء قطعة لحم يومين في الأسبوع.

وبالنسبة لـ«الكانتين» فيتضمن المنتجات الأساسية من أرز، مكرونة، جبن، صابون، وغير ذلك. وأسعار المنتجات داخل السجن، طبقًا لرواية أحد المحتجزين السابقين، تزيد مرة ونصف عن أسعارها في الخارج. ويقوم السجناء بطلب ما يحتاجونه من «المُسيّر» ليقوم بإحضاره لهم.

معاملة السجناء

أفادت عدة شهادات إلى الجبهة المصرية بوجود نمط لاستقبال الوافدين إلى سجن الفيوم بما يعرف بـ «التشريفة» أو «حفل الاستقبال»، وتضمنت إفادة أحد المحتجزين بأنه كان ضمن مجموعة تعرّضت للضرب والاعتداء الجسدي أثناء الدخول من بوابة السجن، ويصف بأن الوافد إلى السجن يتم احتجازه في مكان مغلق بقفص حديد، ويجلس في وضع «القرفصاء»، ويتم تفتيشه ذاتيًا، إلى جانب حرق أية ملابس خاصة به ليست باللون الأبيض. كما ذكر تعرّضهم بالإجبار لحلق شعر الرأس بطريقة غير منتظمة، حيث يتم حلق أجزاء من شعر الرأس دون أجزاء أخرى وذلك بصورة متعمدة. 

ووفقًا لتجارب البعض داخل سجن الفيوم، فإنهم قضوا فترة «الإيراد» في عنبر «الدواعي»، والتي استمرت حوالي خمسة أيام منها اليوم الأول في غرفة انفرادي، بعد ذلك تم احتجازهم في «التقفيصة» والتي وصفها أحد المحتجزين بأنها مساحة في ممر، مغلقة بقفص حديدي، ولا تضمّ دورة مياه وكان هو والمحتجزين معه لا يُسمح لهم بدخول دورة المياه إلا بالإذن،كما لم يعطه السجن وقتها أية أغطية أو بطاطين. وكان محتجزًا معه ثمانية أشخاص تقريبًا منهم جنائيين، وذلك إلى أن تم تسكينهم جميعًا. 

وفيما يخص الإجراءات التأديبية داخل سجن الفيوم، يروي محتجز سابق أن زنزانة «التأديب» لا تختلف عن ظروف زنزانة «الدواعي» من حيث المساحة الضيقة للغاية والتهوية والإضاءة شبه المنعدمتين. أما عن ظروف الطعام داخل التأديب، فيدخل للمحتجز وجبة واحدة في اليوم تتكون من رغيف من الخبز وقطعة من الحلاوة أو قطعة صغيرة من الجبن وزجاجة واحدة من المياه.

بجانب ذلك شهد سجن الفيوم العديد من الانتهاكات على مدار السنوات الماضية، حيث سبق وأن تعرّض السجناء للتجريد من كافة متعلقاتهم الشخصية من ملابس وأغطية وأطعمة، إلى جانب الأدوية الخاصة بهم. ويروي محتجز سابق للجبهة المصرية، أنه بمجرد نقله إلى السجن كان مغمى العينين وتم احتجازه يومين في زنزانة تسمى بـ«زنزانة خطورة داهمة» وهي غرفة تقع تحت الأرض لا يوجد بها أي منفذ للضوء سوى من خلال شفّاط الهواء، ولم يدخل لهم أي طعام أو مياه، فقط توجد زجاجات مياه وجدوها داخل الزنزانة، وخلال هذه الفترة كان مختفي قسريًا. بعد ذلك تم نقله إلى زنزانة أخرى وهي مخصصة لأفراد من الحركات الإسلامية المتشددة، وقضى بها أربعة أيام تقريبًا ولكن بعد موجة التضامن معه خارج السجن، تم نقله لمدة أسبوعين إلى زنزانة أخرى محتجز بها جنائيين متهمين بقضايا مخدرات، بعد ذلك انتقل إلى زنزانة أخرى للسياسيين. وخلال هذه الفترة كان ممنوع كذلك تمامًا من التريّض ولا يخرج من الغرفة سوى للتحقيقات أو لنقله من زنزانة لأخرى.

وتبيّن شهادة أحد المحتجزين سابقًا وجود أدوار لبعض من السجناء في جمع القمامة من العنابر كل يوم، المساهمة في تحضير الطعام داخل السجن، دور البعض منهم كمسيّرين داخل السجن، وهذه الأدوار وغيرها كان لها مقابل مادي يحصلون عليه من خلال الأموال التي يجمعها السجناء في كل عنبر داخل السجن. كما أوضح أن هؤلاء العاملين من السجناء لهم بعض الامتيازات، وأن بعضهم يتعاون مع موظفي السجن حيث يخبرونهم بكل ما يحدث داخل الزنازين أو في حال وقوع مخالفة من قبل أحد السجناء، ويمكن على إثرها معاقبته أو نقله للتأديب أو المنع من «التريّض».

الرعاية الصحية

طبقًا لما ورد للجبهة المصرية من شهادات، فالمستشفى الموجودة داخل السجن هي مبنى مكون من دورين، وغير مجهزة حيث لا يوجد بداخلها تقريبًا سوى غرف تضم أسرّة، وقد سبق وأن أصيب أحد السجناء بكسر فتم نقله إلى مشفى خارج السجن لعلاج الكسر، كما لا يوجد سوى طبيب واحد بمستشفى السجن، وبالطبع لا توجد تخصصات مختلفة. وفيما يخص العرض على الطبيب، في الصباح لمدة ساعة ونصف تقريبًا يسأل «المُسيّر» السجناء إن كان يحتاج أحدهم الذهاب للمستشفى، ويأخذهم إلى الطبيب. بينما يعاني السجناء ليلًا في حال مرض أحدهم، حيث يقضوا وقتًا طويلًا في مناداة شاويش العنبر الذي يخبرهم عادةً في النهاية الانتظار للصباح. أما عن دخول الأدوية ، فكان أهالي السجين يأخذوا الموافقة على دخول العلاج من ضابط المباحث وليس الطبيب. 

سبق وأن أصيب في إبريل ٢٠١٤ الدكتور صلاح متولي، أحد نزلاء سجن الفيوم، بأزمة قلبية. واتهمت زوجته إدارة السجن بالإهمال الطبي المتعمد، حيث ترفض نقله للعناية المركزة إثر تعرضه لأزمة قلبية أكثر من مرة. وأضافت بأنه قد تم نقله إلى المشفى بعد تأخر حالته وتم وضع الكلابشات في يده أثناء فترة إقامته في المستشفى، وتم إعادته إلى السجن بمجرد تعافيه من أزمته الصحية. وفي أزمة جائحة كورونا الأخيرة، توفي شعبان حسين خالد في ٢٠٢٠ داخل السجن

الزيارة والمراسلات والاتصال بالعالم خارج السجن

يروي أحد المحتجزين السابقين، أن مدة الزيارة تتراوح ما بين ١٥ إلى ٢٠ دقيقة، وكانت أحيانًا لا تزيد عن ٥ دقائق، وهذا يتوقف على قرار الضابط المسؤول عن الزيارة وقتها. وتوجد قاعة مخصصة للزيارة، بها مقاعد اسمنتية «مصاطب»، ومكتب لضابط يجلس به طوال الوقت، وبجانب هذا المكتب «تقفيصة» مخصصة للقادمين لزيارة ذويهم المحكوم عليهم بالإعدام. 

ويصف صديق أحد المحتجزين بسجن الفيوم تجربته مع الزيارة، ففي البداية يوجد سور خارجي قبل عبوره يتم التحقق من هوية الشخص وصلة قرابته للشخص الذي يطلب زيارته، ويتم تدوين بياناته في دفتر. ثم يتم تفتيش الزائر وأدوات الإعاشة التي يحملها معه من خلال جهاز إلكتروني ثم بعد ذلك تفتيش ذاتي. يتعرّض أحيانًا البعض للتعنت في إدخال مواد الإعاشة سواء بالرفض أو قيام أحد موظفي السجن بإفساد الأطعمة بيديه وغير ذلك. أما عن التفتيش الذاتي للزائر فيقوم به شخص من نفس الجنس، سواء كان رجلًا أو امرأة. بعد ذلك يقضي الزائر بعض الوقت في مساحة مخصصة للانتظار حتى يأتي دوره لأداء الزيارة، فيسير لمسافة تتراوح ما بين ٧٠٠ متر إلى ٩٠٠ متر ليجد بوابة أخرى، يوجد عندها موظف يحمل كشف بأسماء السجناء المخصص لهم بالزيارة وينادي على الأسماء المسموح لها بالزيارة، ثم يسمح لهم بالمرور وينتظروا داخل مساحة مكشوفة ومغلقة بقضبان حديدية حتى حضور السجناء إلى قاعة الزيارة. 

وطبقًا لشهادة أحد المحتجزين السابقين، كان يتعرّض البعض من الزائرين لمضايقات أو تحرشات خاصةً النساء، هذا بالإضافة إلى ما يضطر أهله لدفعه من رشاوى لضمان التعرّض لحد أدنى من المضايقات والسماح بدخول أدوات الإعاشة غير الممنوعة بالأساس طبقًا للقانون واللائحة التنظيمية، وكانت هناك بعض الأدوات التي لا يُسمح بدخولها للبعض في حين إتاحتها لآخرين، على وجه الخصوص الكتب أو الرسائل. 

بجانب ذلك يعاني أهالي بعض السجناء من منعهم من الزيارة، حيث ذكرت والدة بلال حسنين أنها لم تر ابنها لمدة سنة ونصف، كما أنها ممنوعة من إدخال الملابس والطعام والأدوية، ويعاني ابنها من إعاقة في يده اليسرى، وسبق وأن أجرى عملية جراحية أزال فيها الطحال.

أما عن الصحف والمجلات فلا يوجد اشتراك داخل السجن للسماح بدخولها، وكانت المكتبات مسموح بدخولها فقط للسجناء الجنائيين. 

الحق في التعليم
يمرّ الطلاب من المحتجزين بإجراءات معقدة عادةً ما يقوم بها المحامون أو الأهالي للسماح لذويهم داخل السجن بأداء امتحاناتهم، ويُسمح على إثرها بدخول الكتب العلمية بعد تفتيش ضباط المباحث والتأكد من أنها مواد دراسية، وكذلك يتم نقل الطلاب لأداء امتحاناتهم إلى السجون القريبة من جامعاتهم.

زيارات رسمية

يروي محتجز سابق تجربته مع زيارة مصلحة السجون أثناء فترة احتجازه، حيث مع دخول أفراد المصلحة إلى الزنزانة قاموا بإخراج كافة السجناء إلى منطقة التريّض وتفتيشهم، ثم قاموا بقطع الحبال التي يعلقها السجناء في الزنزانة لتعليق أدواتهم وأغراضهم الشخصية، كذلك قاموا بجمع الأغطية والملابس الخاصة بالسجناء وتفريغ أكياس المكرونة والأرز والزيت عليها. كما قاموا بمصادرة سخّان يستخدم في تحضير الطعام، والمعالق المصنوعة من الحديد ومتعلقات شخصية أخرى.

تعليقان

Leave A Reply