مرصد أوضاع الاحتجاز في وادي النطرون الجديد

0

 

اعتمدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان في إنشاء هذه الصفحة التعريفية على مقابلات عن بُعد مع أهالي المحتجزين السياسيين الحاليين داخل السجن، حيث أجريت هذه المقابلات خلال شهري يونيو وأغسطس 2025، إضافة إلى مقابلة مع مصدر حقوقي مطّلع على الأوضاع داخل السجن، إلى جانب العديد من المصادر الحقوقية والإعلامية الأخرى.

بيانات السجن

أُنشئ مركز الإصلاح والتأهيل وادي النطرون بموجب قرار وزير الداخلية رقم 2277 لسنة 2021. ويقع السجن في وادي النطرون بطريق مصر–الإسكندرية الصحراوي، في منطقة صحراوية بالقرب من مدينة السادات، وعلى بُعد نحو 80 كيلومتراً من ميدان التحرير في العاصمة. وتبلغ مساحته الكبيرة، ويشمل: 6 مراكز للتأهيل/السجون لتنفيذ العقوبات المقيدة للحرية، ومبنى الاستقبال، ومركزاً طبيا، ومسجداً، وكنيسة، ومجمع محاكم، ومنشآت خدمية أخرى.

ووفقاً لوزارة الداخلية، فإن عملية بناء المركز/السجن جاءت وفق أعلى المعايير العالمية لحقوق الإنسان، وأنه سيتم غلق 12 من السجون العمومية ليحل محلها هذا المركز/السجن. كما سيتم تخصيصه للنزلاء المحكوم عليهم وكذلك المحبوسين احتياطياً، ويُدار المركز بالتقنيات الحديثة من خلال مبنى متخصص. ووفقاً لمصادر إعلامية يختص السجن باستقبال السجناء السياسيين، بالإضافة إلى الجنائيين.

تتشارك السلطة الإدارية لمركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون مناصفة بين ضباط تابعين للأمن الوطني والإدارة التقليدية المكوّنة من مأمور السجن وضباط المباحث وأفراد الشرطة التابعين لمصلحة السجون. لكن جدير بالذكر أن القرارات الخاصة بالنزلاء السياسيين تُتخذ حصراً من قِبل ضباط الأمن الوطني.

وبحسب شهادات حصلت عليها الجبهة من ذوي أحد المحتجزين داخل المركز/السجن، فإن زيارة المحتجزين تمثل عبئاً مالياً كبيراً على غالبية الأهالي، فضلاً عن العبء الجسدي الواقع عليهم، حيث إن معظم المحتجزين داخل المركز/السجن بعيدون عن محل سكنهم الأصلي، وينتمون إلى محافظات أخرى في صعيد مصر. يضطر هذا الأهالي إلى السفر لمسافات طويلة ولساعات ممتدة لزيارة ذويهم، بل يضطر بعضهم إلى السفر ليلاً والمبيت أمام السجن.

 

حالة الزنازين والعنابر والمرافق

يتكون مركز/سجن وادي النطرون من 6 مراكز/سجون رئيسية (1–6). كل مركز يتكون من 4 قطاعات أو أربعة طوابق، وينقسم القطاع إلى العديد من الغرف المخصصة لاحتجاز النزلاء. تتراوح مساحة الزنازين بين 7 أمتار طولاً و7 أمتار عرضاً، بينما هناك زنازين أخرى تصل مساحتها إلى 7 أمتار طولاً و9 أمتار عرضاً. تحتوي الغرف على نافذة صغيرة للتهوية، بالإضافة إلى حمام داخلي. ووفق شهادة أحد ذوي المحتجزين للجبهة، فإن الغرفة الواحدة تتسع عادة لـ 3 أو 4 أفراد فقط.

“السجن على طريق مصر–الإسكندرية الصحراوي بعد مدخل السادات. السجن كبير جداً فيه 6 تأهيلات، كل تأهيل عبارة عن 4 قطاعات، وكل قطاع فيه طوابق وزنازين كثيرة. الزنازين مساحتها حوالي 7×7 أو 7×9 وبتشيل 3 أو 4 أفراد بالكتير، وفيه مجمع طبي كبير.” 

شهادة 1

أما عن جاهزية الغرف وتأسيسها، فجميع الغرف لا يوجد بها سوى مراتب رقيقة ومهترئة على الأرض، بالإضافة إلى مصابيح قوية للإضاءة أثناء النهار، ومروحة، وسخان.

تخلو الغرف من أي أثاث آخر، فلا توجد ثلاجات لحفظ الطعام أو كراسٍ. وتسمح إدارة المركز/السجن بشراء سخانات تحضير الطعام من الداخل، لكنها لا تسمح بإدخالها من قبل الأهالي، مما يٌعرّض النزلاء للاستغلال وبيعها بأسعار مرتفعة.

إلى جانب ذلك، يعاني النزلاء من عدم صلاحية مياه الشرب، إذ يعتمدون بشكل شبه كامل على المياه المعبأة التي تٌباع داخل الكانتين بأسعار باهظة. فقد أكدت شهادات من الداخل أن المياه الجارية ملوثة للغاية وغير معقمة بالكلور، حتى أن الخراطيم تتحول إلى اللون الأسود من شدة التلوث. 

“المياه فهي متوفرة لكن كثيرًا ما تنقطع، ومع ذلك تظل موجودة بحد مقبول. المشكلة أنها غير نظيفة إطلاقًا، للأسف. المياه تطلع من الخرطوم وهو أسود من شدة التلوث. عندنا واحد كيميائي قال: المياه دي غير صالحة للشرب بالمرة لأنها ما بتمرش بمراحل التعقيم. لا فيها كلور، ولو عملنا فلتر قطن يطلع لونه أسود.

طلبنا أكثر من مرة نُدخل فلاتر من الأهالي، لكن مش كل الناس قادرة. المياه المعدنية مكلفة جدًا، الزجاجة بعشرة جنيه والكارتونة 115 جنيه، وده مبلغ كبير جدًا. المرضى، خصوصًا مرضى الكلى، مضطرين يشتروا مياه معدنية رغم التكلفة، والباقي بيشرب من الحنفية ويتحمل النتيجة.” 

شهادة محتجز 

هذا الوضع يضطر السجناء إلى شراء المياه المعدنية بأسعار عالية (10 جنيهات للزجاجة و115 جنيهاً للكرتونة). وهو عبء خاص على المرضى، وبالأخص مرضى الكُلى، الذين يضطرون لشرائها بانتظام رغم التكلفة المرتفعة، بينما يلجأ آخرون إلى شرب مياه الحنفية الملوثة وما يترتب عليها من أضرار صحية خطيرة.

التغذية

تُقدَّم وجبات يومية للنزلاء، إلا أن شهادات الأهالي والمحتجزين أكدت أن جودتها رديئة في معظم الأوقات، بحيث يصبح المصدر الأساسي للطعام الجيد هو ما يُجلب أثناء الزيارات أو ما يُشترى من الكانتين. ورغم أن الكمية المقدمة تُعد مقبولة نسبياً، فإن النوعية سيئة جداً، مما يدفع النزلاء للاعتماد بشكل متزايد على طعام الأهالي أو الكانتين رغم ارتفاع أسعاره، مع الإشارة إلى أن طعام الأهالي المُدخل في الزيارات يتعرض أحياناً للعبث أثناء التفتيش، فيصبح غير صالح للاستهلاك.

المراقبة داخل الغرف

اعتمدت وزارة الداخلية في إنشائها للمركز/السجن على أحدث الوسائل الإلكترونية والتكنولوجيا المتطورة، من خلال تركيب كاميرات مراقبة داخل الغرف بشكل دائم، بالإضافة إلى جهاز انتركوم مثبت في جانب الغرفة للتواصل مع الضابط المسؤول.

الغرف تظل مراقبة طوال اليوم والليل، حيث تُستخدم هذه التقنية لمتابعة تصرفات النزلاء فيما بينهم، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً لخصوصيتهم. والجدير بالذكر أن هذه الكاميرات لا تُستخدم بشكل فعّال في الحالات التي تتطلب تدخلاً طبياً طارئاً، ما يجعل فائدتها مقتصرة فقط على المراقبة والسيطرة.

 

الزيارات والمراسلة

يُسمح فقط لفردين من أقارب الدرجة الأولى للنزيل بالزيارة داخل المركز/السجن، بالإضافة إلى الأطفال دون قيود بمجرد إثبات القرابة المباشرة بشهادة الميلاد.

يواجه ذوو النزلاء العديد من المشاق أثناء إجراءات الزيارة الشهرية، إذ يمرون بمراحل متعددة من التفتيش الدقيق لمحتويات الزيارة قبل الوصول إلى القاعة المخصصة. تبدأ الإجراءات في المرحلة الأولى عند بوابة التسجيل الخاصة بالمركز/السجن، حيث يُسجل الأهالي أسماءهم في كشوف الزيارة التي يشرف عليها أحد أفراد الشرطة، وذلك من الساعة 7:30 صباحاً حتى 11:30 ظهراً. ويُشترط اكتمال العدد المخصص لكل كشف (ستة أسماء) قبل تسليمه للضابط المسؤول للانتقال إلى المرحلة التالية. خلال هذه الفترة يعاني الأهالي من سوء أوضاع مكان التسجيل، إذ يفتقر إلى التجهيزات الأساسية، كما أن الحمام في هذه المنطقة سيئ النظافة ويعاني من انقطاع متكرر للمياه.

بعد التسجيل، يتوجه الأهالي إلى بوابة إلكترونية حيث تُوضع الزيارة على سير مخصص للتفتيش الأولي، ويُطلب منهم نزع الأحذية ووضعها داخل السير الإلكتروني للتفتيش. نادراً ما يواجه الأهالي تعنتاً كبيراً في هذه المرحلة. ثم يُنقلون إلى قاعة انتظار حتى وصول العربة المخصصة التي تقلهم إلى المركز/السجن المحتجز فيه ذووهم، ولا تُفرض أي رسوم مقابل هذا الانتقال.

عند الوصول إلى البوابة الخاصة بالقطاع (1–6)، تبدأ المرحلة الأخيرة من التفتيش، حيث يتم فتح حقائب الزيارة وتفتيش الطعام تفتيشاً دقيقاً دون مراعاة لشروط السلامة الصحية، مما يعرضه للتلف قبل أن يصل إلى النزيل. وأكد الأهالي أن “كل أصناف الطعام تُفتح وتُقلب بشكل عشوائي حتى تفسد أحياناً قبل أن تصل إلى السجين”. كما أشاروا إلى أن هناك قائمة طويلة من الممنوعات مثل الأوراق والأقلام والبطاريات ومعظم أنواع الفاكهة باستثناء التمر. وأوضحت إحدى الشهادات أن “إدخال الطعام أو المقتنيات قد يتوقف على دفع رشاوى للحراس، وغالباً ما تكون في صورة علب سجائر”. بعد ذلك يخضع الأهالي لتفتيش ذاتي (نساءً ورجالاً) قبل التوجه إلى قاعة الزيارة.

داخل قاعة الزيارة، تمتد الرقابة الإلكترونية إلى جميع الأركان عبر كاميرات مراقبة، فيما تتم الزيارة عبر كبائن زجاجية مزودة بسماعات هاتفية للتواصل بين النزيل وذويه. ورغم أن هذه الكبائن مصممة لشخص واحد فقط، فإن الزيارات غالباً ما تضم شخصين، مما يضطر الأهالي للتناوب. وذكرت إحدى السيدات:

 “الكابينة ضيقة جداً لا تكفي إلا شخصاً واحداً، فنضطر أن نتناوب على الحديث مع ابننا.”

مدة الزيارة قصيرة للغاية، إذ تتراوح بين 10 و13 دقيقة فقط، وفي نهايتها يُسمح بمصافحة سريعة للنزيل تحت رقابة أحد أفراد الأمن. الأهالي أكدوا أن هذا النظام يُشكل ضغطاً نفسياً كبيراً، خاصة على الأطفال الذين يصابون بانهيارات عصبية عند رؤية آبائهم خلف حاجز زجاجي دون أن يتمكنوا من لمسهم أو احتضانهم. أحد المحتجزين وصف الموقف قائلاً:

 “الأهالي اللي عندهم أطفال وضعهم أصعب. الطفل يدخل يشوف والده من ورا الكابينة من غير ما يقدر يلمسه أو يحضنه، فينهار ويعيط بشكل هستيري. عندنا حالات أطفال عندهم توحد بيعيشوا صدمة شديدة. بينما الجنائيين بيزوروا عادي على طرابيزة، يقعدوا ساعة كاملة وجهاً لوجه مع أهلهم.”

النساء أيضاً يتعرضن لمعاناة خاصة أثناء إجراءات التفتيش، حيث أشارت شهادات متعددة إلى أن “بعض الحارسات يتعاملن مع الأمهات والبنات بطريقة مهينة تصل إلى حد يشبه التحرش”، وهو ما يترك أثراً نفسياً بالغاً عليهن.

إلى جانب ذلك، تعاني الكبائن من أعطال متكررة؛ ففي أحيان كثيرة لا يعمل سوى 4 أو 5 كبائن من أصل 6، مما يقلل عدد الزيارات اليومية ويجعل الأهالي يضطرون للحضور منذ الفجر والانتظار حتى ساعات متأخرة من النهار لإنهاء إجراءات الزيارة. ومن ناحية أخري، يتم ممارسة رقابة على الزيارات بواسطة الكبائن يقول أحد المحتجزين السياسيين بأن زيارتهم تتعرض للرقابة ويتم مساءلتهم أحيانًا فيما يرد فيها من أحاديث:

“بعد الزيارة، ممكن يستدعوا السجين ويستجوبوه في أي كلمة قالها مع أهله على الكابينة. والزيارة نفسها مدتها خمس دقائق بالعافية، والسلام بيكون على الواقف. فيه كراسي بس ما بنستخدمهاش، نقعد واقفين على الطرق. الصراحة الزيارة ضغط نفسي رهيب.” 

 شهادة 

ويبرز هنا التمييز الصارخ بين معاملة السجناء السياسيين والجنائيين؛ ففي حين يخضع السياسيون لنظام الزيارة عبر الكبائن الزجاجية لبضع دقائق، يسمح للجنائيين بالجلوس على طاولة واحدة مع ذويهم لزيارة طبيعية تمتد لساعة كاملة.

بالنسبة للجوابات يقول أحد المحتجزين:

 “بالنسبة للجوابات، مش ممنوعة ومش مسموحة. يعني الأهالي ما يعرفوش يدخلوا جواب في الزيارة. الكتب برضه تدخل أحيانًا وتترفض أحيانًا.”

 

الرعاية الصحية

حرصت وزارة الداخلية في دعايتها أثناء افتتاح مجمع سجون وادي النطرون على الحديث عن مستشفى السجن والتأكيد على كمالِيته وجهوزيَّته العالية، حيث صرّحت وسائل الإعلام نقلاً عن مسؤولي وزارة الداخلية أن مركز الإصلاح والتأهيل “مجهز بأحدث المعدات والأجهزة الطبية، ويضم غرف عمليات تشمل كافة التخصصات، وغرفاً للرعاية المركزة، بالإضافة إلى صيدلية مركزية وعيادات مجهزة بأحدث الأجهزة”.

إلا أن الشهادات التي جمعتها الجبهة من أهالي المحتجزين ومن داخل السجن نفسه تُظهر واقعاً مغايراً. فبحسب إفادة أحد الأهالي، لا توجد أي إجراءات حقيقية للتعقيم أو الوقاية من العدوى، كما لا تقوم إدارة السجن بتسجيل الحالات الصحية عند دخولها. ويعاني النزلاء من عدم توافر الأدوية بشكل منتظم داخل العيادة الخاصة بالسجن. في كثير من الأوقات لا يُصرف الدواء المستحق للمريض بسبب نفاذه، وعندما يحدث ذلك يقوم الطبيب بصرف دواء آخر دون أي فحص أو تقييم لاحتمال وجود آثار جانبية، الأمر الذي يعرض حياة المرضى للخطر.

وقد أوضح بعض الأهالي أن الأدوية الأساسية لا تتوفر باستمرار، ما يضطرهم إلى جلبها بأنفسهم وتسليمها إلى المستشفى التابع للسجن لتُصرف تحت إشراف الإدارة، بعد منع إدخالها أثناء الزيارة. إلا أن بعض الأدوية، خصوصاً الخاصة بالأمراض المزمنة، تُمنع من الدخول بحجة أن تركيبها “غير مسموح به”.

ورغم أن المستشفى مُجهز بأجهزة متطورة ويُعتبر أفضل من كثير من المستشفيات الحكومية من حيث الإمكانات، إلا أن المشكلة الكبرى تكمن في أداء الأطباء. فبحسب شهادات متطابقة، تعاملهم مع المرضى سيئ للغاية، ويفتقرون إلى الجدية والكفاءة. وفقًا لشهادات محتجزون أن شباباً لم يتجاوزوا الثلاثين اضطروا لخلع ما بين 7 إلى 9 ضروس بسبب الإهمال الطبي، كما فقد أحد السجناء بصره نهائياً بعد عملية بسيطة في العين (عملية مياه بيضاء) بسبب سوء الرعاية ما بعد الجراحة. وفي واقعة صادمة، دخل أربعة سجناء في يوم واحد لإجراء عمليات قلب، لكنهم جميعاً توفوا لاحقاً نتيجة الإهمال الطبي، الأمر الذي خلق حالة من الخوف بين السجناء ودفع كثيرين إلى رفض إجراء أي عمليات جراحية داخل المستشفى رغم توفر الأجهزة اللازمة.

“الإمكانات موجودة، لكن الأطباء وتعاملهم سيئين جدًا. فيه ناس محتاجة أشعات وعلاج طبيعي، لكن مفيش متابعة. الوضع الطبي صعب ومرعب، وفيه إهمال متعمد.” 

شهادة 

جدير بالذكر أنه بسبب عدم توافر الأدوية بشكل منتظم داخل العيادة، يضطر الأهالي إلى جلب الجرعات اللازمة لذويهم وتسليمها إلى المستشفى داخل السجن، حيث تقوم الإدارة بصرفها تحت إشرافها، وذلك بعد أن مُنع تسليمها مباشرة أثناء الزيارة. ومع ذلك، كثيراً ما تُمنع بعض الأدوية الأساسية، خاصة الخاصة بالأمراض المزمنة، بحجة تركيبها الدوائي، مما يفاقم معاناة المرضى الذين لا يحصلون على علاجهم فى مواعيد أو يُصرف لهم بديل غير مناسب دون تقييم طبي كافٍ.

وإلى جانب ذلك، تعاني مرافق النظافة المرتبطة بساحات التريض من قصور واضح؛ إذ لا تتوفر سوى مباول فقط من دون مقاعد، ولا توجد حنفيات ملائمة للوضوء، مما يضطر المحتجزين إلى استخدام حنفيات المغاسل، ويجعل من الصعب الحفاظ على النظافة الشخصية، خصوصاً أثناء أوقات الصلاة.