الانتخابات البرلمانية

في 17 نوفمبر الجاري، تراجعت الهيئة الوطنية بشكل مفاجئ عن تصريحاتها التي دافعت لأسبوع كامل عن نزاهة العملية الانتخابية، وذلك بعد ساعات من نشر الرئيس السيسي رسالة علانية طالب فيها الهيئة، التي يفترض أنها مستقلة، بتكثيف الرقابة على عملية فرز الأصوات، والتحقيق في التجاوزات، بل وإلغاء النتائج إذا اقتضت الضرورة. هذا التدخل الاستثنائي، وما تلاه من امتثال فوري من الهيئة، يكشف مدى خضوع العملية الانتخابية والمجال السياسي برمته لإرادة السيسي.

 تؤكد المنظمات الحقوقية المستقلة الموقعة أدناه أن الانتخابات التشريعية لمجلس النواب والمقرر انطلاقها غدًا 10 نوفمبر تأتي في ظل قيود مُحكمة على المشاركة السياسية الفعالة. إذ تواصل السلطات المصرية قمع التنظيم السياسي المستقل، ومصادرة المعارضة السلمية وإقصاء المعارضين عن الشأن العام، مما يقوض أي احتمال لانتخابات تنافسية حقيقية. لذا فمن المرجح أن تعزز هذه الانتخابات من الوضع الاستبدادي القائم، بدلًا من توفير مسار ديمقراطي للمواطنين لاختيار ممثليهم بحرية.