#عفو_رئاسي_لجمال_عبدالحكيم

0

جمال عبد الحكيم هو شاب مصري يساري يؤمن بالديمقراطية وبالعمل السياسي السلمي، تم القبض على جمال في يوم 12 مايو 2017 من منزله في مدينة الزقازيق في إطار الحملة التي شنتها الأجهزة الأمنية وقتها على نشطاء المعارضة المدنية في مصر قبيل تمرير اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية. بعد القبض عليه بوقت غير طويل أحيل جمال للمحاكمة وأصدرت محكمة جنايات الزقازيق بحقه حكمًا بالسجن المشدد خمس سنوات. وبعد مرور ما يقرب من أربع سنوات، أي أكثر من نصف المدة المقررة لحبس جمال، نظرت محكمة النقض في يوم 8 مارس 2021 الطعن الذي قدمه دفاع جمال ضد الحكم الصادر بحقه، وقررت محكمة النقض قبول النقض شكلًا، وتعديل الحكم في الموضوع إلى السجن خمس سنوات بدلًا من السجن المشدد خمس سنوات.

بلغ جمال من العمر 23 عامًا عند القبض عليه، وهو يبلغ الآن 27 عامًا ولا يزال محتجزًا داخل سجن وادي النطرون (ليمان 440) في ظروف احتجاز شديدة السوء أدت إلى تدهور حالته الصحية وإصابته بانزلاق غضروفي، والذي يتسبب له في نوبات ألم شديدة تمنعه أحيانًا عن الحركة، كما أصيب جمال أيضًا داخل السجن بارتفاع ضغط الدم. وكان جمال يدرس بكلية التجارة جامعة الزقازيق، لكن مشواره التعليمي قد توقف بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن، وأصبح من الصعب نقله إلى لجان الامتحانات بسجن الزقازيق. ولمدة أربع سنوات قد حرم السجن جمال من رؤية والدته التي لا تتمكن من زيارته نظرًا لظروفها الصحية، والتي ازدادت سوءاً بعد حبسه، كما أنه محروم من هواياته المفضلة مثل التصوير الجغرافي والمسرح وكرة القدم.

تنوع نشاط جمال السياسي بين عضوية حزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، وهو حزب يساري مصري، ونشاطه الطلابي البارز في الحركة الطلابية المصرية، آخره كان مشاركة جمال مع مجموعات طلابية ديمقراطية أخرى في صياغة مقترح بديل للائحة الطلابية تحت مظلة حملة “لائحة جامعتنا”، وقد تم تقديم المقترح في الأخير إلى وزير التعليم العالي. إلى جانب ذلك، نظم جمال العديد من الفعاليات الثقافية التقدمية في مدينة وجامعة الزقازيق.

حوكم جمال وفقًا لقانون الإرهاب الصادر عام 2015 – المطعون في دستورية عدد من مواده – ووجهت له اتهامات الترويج بالقول والكتابة لقلب نظام الحكم وتأليب المؤسسات لارتكاب جرائم إرهابية عن طريق الفيس بوك، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار جماعة إرهابية بحيازة محررات تحوي أفكار عنف. ولم تشر تحقيقات النيابة أو مضمون الحكم الصادر إلى الجرائم الإرهابية التي روج لها جمال، أو طبيعة الأفكار العنيفة التي كانت في محررات بحوزته، والتي كان منها كتاب الأجور والأسعار لماركس، وهو كتاب متداول بشكل طبيعي في المكتبات المصرية العامة.

تثير الاتهامات الموجهة إلى جمال الدهشة والكثير من التساؤلات حول مدى جديتها، فجمال الذي ينتمي فكريًا إلى اليسار وتنظيميًا إلى حزب يساري مصري يُحاكم بقانون الإرهاب الذي من المفترض أن يحاكم به المتطرفين الذين يمارسون أو يدعون إلى العنف، وهم بطبيعة الحال لا يؤمنون بالعمل السياسي ولا بالأحزاب من الأساس. كما أن جمال بحكم كونه شابًا ديمقراطيًا يؤمن بالحوار قد شارك في صياغة مقترح للائحة الطلابية لإيصاله إلى وزير التعليم العالي، متبعًا في ذلك قنوات المشاركة السياسية السلمية المتاحة آنذاك.

أطلق أصدقاء جمال في الأيام الأخيرة حملة تدوين على مواقع التواصل الاجتماعي مستخدمين هاشتاجات #عفو_رئاسي_لجمال_عبدالحكيم #خرجوا_جمال_في_العفو يدعون فيها إلى إطلاق سراح جمال بعفو رئاسي حتى يتمكن من استكمال مستقبله التعليمي ونظرًا لظروفه الصحية المتدهورة داخل السجن، وخصوصًا وأن جمال هو معتقل الرأي الوحيد الذي لا يزال محتجزًا على خلفية قضية تيران وصنافير، والتي قد تم الإفراج عن كافة النشطاء السياسيين المحتجزين على خلفيتها منذ وقت طويل.

Leave A Reply