بعد حبس خمس شهور على ذمة القضية 488: تأييد إخلاء سبيل شيماء خليل وطفلين آخرين بالتدابير الاحترازية

أيدت اليوم الدائرة 31 في محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار على الهواري قرار الدائرة 30 في نفس المحكمة برئاسة المستشار سعيد الشربيني أمس والصادر باستبدال حبس المتهمين الأطفال شيماء خليل (16 عام) و عمر محمود (16 عام) وأحمد عبد الفتاح (17 عام) بالتدابير الاحترازية، وذلك بعد حبسهما لخمسة شهور على ذمة القضية 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة، بتهمة مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، ورفض استئناف النيابة على قرار الإفراج عنهم، ويلتزم المتهمين بعد إخلاء سبيلهم بالتردد على أقسام الشرطة التابعين له مرتين أسبوعيًا، على أن يحضروا جلسة تجديد التدابير الاحترازية كل 45 يوم.
كان قد تم القبض على المتهمين الطلاب في مرحلة الثانوية العامة (شيماء خليل سليمان) و(عمر محمود إبراهيم) و(أحمد عبد الفتاح) إبراهيم في نهاية شهر أبريل 2019، في إطار الحملة الأمنية على خلفية حملة “اطمن انت مش لوحدك” بالاضافة إلي الاحتجاجات المصاحبة لحادث ارتطام القطار في محطة رمسيس، والتى ألقي القبض فيها عشوائيًا على عشرات الأشخاص.
وبالنظر لما تعرض له هؤلاء المتهمين من انتهاكات، فقد قامت نيابة أمن الدولة بالتحقيق مع شيماء خليل لأول مرة بدون محامي، وظلت محبوسة طوال تلك الفترة فى قسم قصر النيل. أما عمر محمود وأحمد عبد الفتاح فكانوا محبوسين تلك الفترة في قسم السنطة بمحافظة الغربية، حيث كان يتم إحضارهم كل 15 يوم من محبسهم بالغربية لمقر تجديد حبسهم في نيابة أمن الدولة في التجمع الخامس في القاهرة الجديدة.
كانت الجبهة المصرية قد نشرت تقريرًا حول الانتهاكات التى تعرض لها المتهمات في القضية 1739 لسنة 2018 والقضية 488 لسنة 2018 حصر أمن دولة، والتى واجه المتهمات فيها انتهاكات مثل الإخفاء القسري والتعذيب وعدم حضور المحامين وسوء أماكن الاحتجاز.

ووفقًا للتدابير الاحترازية، وهى أحد بدائل الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في المادة ٢٠١ من قانون الاجراءات الجنائية، يلتزم الأشخاص المخلي سبيلهم بهذه التدابير التردد على قسم الشرطة التابعين له عدد من المرات أسبوعيًا، وهو الأمر الذى ينتهك حقهم في العمل والتنقل والدراسة، والحريات الشخصية بشكل عام.
تطالب الجبهة المصرية السلطات بوقف الإجراءات الممنهجة المقيدة الحقوق والحريات ومنها الإفراج بالتدابير الاحترازية وإبدالها بإجراءات أخرى يكون من شأنها احترام كرامة الإنسان وآدميته بما يساعد على إدماج المتهم في المجتمع مرة أخرى بعد طول احتجازه في حال كان صادر بحقه حكمًا قضائيًا، وحتى لا تصبح هذه التدابير والعقوبات أداة لتقييد الحرية ونقل مقر الحبس فقط من السجن إلى قسم الشرطة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.