إخلاء سبيل عدد من النشطاء والحقوقيين بالتدابير الاحترازية على ذمة قضايا أمن دولة

0

بعد حبسهم احتياطيًا لمدة وصلت إلي 6 شهور، قررت الدائرة 14 جنايات الجيزة برئاسة المستشار معتز خفاجي أمس 4 سبتمبر 2018 إخلاء سبيل عدد من النشطاء والحقوقيين، أبرزهم: (المحاميان عزت غنيم وعزوز محجوب، والنشطاء جمال عبد الفتاح وحسن حسين وأحمد مناع) بالتدابير الاحترازية على ذمة قضايا أمن دولة، ولم تقم نيابة أمن الدولة العليا بالاستئناف علي القرار. ويلتزم المخلي سبيلهم علي ذمة هذه التدابير بالتردد علي قسم الشرطة لعدد من الساعات لعدد من الأيام أسبوعيًا، وإلا يعتبر تغيبه هروبًا، الأمر الذي يؤدي لاعادة حبسه مرة أخري. وتطالب الجبهة المصرية السلطات القضائية المختلفة برفع التدابير الاحترازية عن كافة الأشخاص المطبق عليهم فى هذه القضايا وغيرها، والتوقف عن التوسع في فرضها عن المتهمين المخلى سبيلهم خاصة فى القضايا على خلفية سياسية، والذى يكون هدفها فى أغلب الأحوال لابقائهم تحت أعين الدولة.

كان قد أُلقي القبض على المحامي الحقوقي عزت غنيم المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات في 1 مارس 2018 على خلفية اتهامه بترتيب لقاء والدة زبيدة إبراهيم المشكوك في اختفائها قسريًا مع قناة BBC والذى اعتبرته الأجهزة الأمنية جزءًا من مخطط لتشويه صورة البلاد. وتعرض للإخفاء حتى يوم 3 مارس حيث تم التحقيق معه دون محامٍ أمام نيابة أمن الدولة علي ذمة القضية 441 لسنة 2018 حصر أمن الدولة، والمتهم فيها هو وزميله المحامي عزوز محجوب ( محامي السيدة والدة زبيدة والمخلي سبيله أمس) بنشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون.

أما الناشط في حركة كفاية الصيدلي جمال عبد الفتاح، فكان قد أُلقي القبض عليه يوم 28 فبراير 2018 من منزله بحدائق الأهرام، وظهر يوم 6 مارس في نيابة أمن الدولة، ومُنع المحامين من الحضور معه. ووفقًا للمحامين، كانت النيابة ترفض طلبات المحامين والمتهم للعرض على مستشفى السجن للتدهور الواضح في حالته الصحية حيث يعاني من مرض السكري بجانب معاناته من مشاكل في الصدر والبروستاتا. كانت النيابة قد وجهت لجمال عبد الفتاح وحسن حسين والطالب أحمد مناع (المخلي سبيلهم أمس) تهم بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، هدفها التحريض على تعطيل الانتخابات الرئاسية، ونشر أخبار كاذبة .

كانت الجبهة المصرية قد رصدت قيام السلطات القضائية خلال النصف الأول من عام 2018 بإخلاء السبيل بالتدابير الاحترازية عن 66 متهمًا على الأقل على ذمة قضايا على خلفية سياسية. وتري الجبهة المصرية بأن التدابير الاحترازية تسلب العديد من الحقوق الشخصية للمتهم؛ حيث تؤدي لتقييد نشاطه وحركته في المجتمع نهارًا وفي أغلب أيام الأسبوع، وهو ما يؤثر على صعوبة قيام المُراقَب بمسؤولياته الاجتماعية تجاه أسرته ويقيد حقه في العمل، ويقف أمام إمكانية سفره وتنقله داخل البلاد، كما يساهم في تقليص فرصته في التعلم والتطوير. وهو الأمر الذي يعود بالسلب على إعادة اندماجه في المجتمع، مما يمكن اعتباره تطبيقًا غير عادل لعقوبة لا تواكب التزاماتها التغيرات المعاصرة.

Leave A Reply