السلطات المصرية تتحايل على قرارات إخلاء السبيل بفتح قضايا جديدة للمتهمين (سمية ناصف ومروة مدبولي نموذجًا)

0

ترفض الجبهة المصرية قرار نيابة أمن الدولة في 3 يونيو بإعادة حبس المتهمتين سمية ناصف ومروة مدبولي، وإعادة إحتجازهم على ذمة  القضية رقم 800 لسنة 2019 أمن دولة، بنفس الاتهامات التي وجهت لهم في القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، على الرغم من صدور قرار بإخلاء سبيلهم في 25 مايو 2019، وتعتبر الجبهة بأن هذا الإجراء لا يخرج عن كونه احتجاز تعسفى، تهدف من خلاله السلطات لعرقلة تنفيذ أحكام القضاء، والإبقاء على حبس المتهمين بمبررات واهية.

كانت الدائرة 30 إرهاب من محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة محمد السعيد الشربيني قد أخلت سبيل سمية محمد ناصف (36 عام- ناشطة في الأعمال الخيرية) ومروة أحمد مدبولي (34 عام) في 25 مايو 2019 على ذمة القضية 1552 لسنة 2018 أمن دولة، والمتهمين فيها بالإنضمام لجماعة إرهابية وتمويل تلك الجماعة، وقامت المحكمة برفض استئناف نيابة أمن الدولة على القرار في 28 مايو، وأمرت بإخلاء سبيل المتهمين على ذمة القضية، واستبدال حبسهم الاحتياطي بالتدابير الاحترازية.

وبدلًا من تنفيذ قرار الإفراج عنهما، فوجئت سمية ومروة بعرضهم أمام نيابة أمن الدولة يوم 3 يونيو 2019 للتحقيق معهم على ذمة قضية جديدة تحت رقم 800 لسنة 2019 أمن دولة، باتهامات مماثلة تقريبًا لاتهامات القضية الأولى، وهي الإنضمام لجماعة محظورة وتمويل تلك الجماعة، حيث أمرت النيابة بحبسهم لمدة 15 يومًا على ذمة القضية. ما يرجح فكرة قيام نيابة أمن الدولة بفتح قضية خصيصًا لهما، يبدآن فيه دورة جديدة من الحبس المطول، والتى تضاف لقائمة الانتهاكات التى تعرضوا لها منذ إلقاء القبض عليهم.

تعرضت المتهمتين سمية ومروة لانتهاكات جسيمة أثناء فترة إخفائهم قسريًا لمدة 3 أسابيع في مقر الأمن الوطني بالعباسية، وذلك بعد القبض عليهم في 31 أكتوبر2018، حيث تعرضوا للضرب والصعق بالكهرباء وتهديدهم، إلي أن تم عرضهم على نيابة أمن الدولة في 21 نوفمبر 2018 على ذمة القضية 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة مع ثلاثة عشر متهم ومتهمة على الأقل، أبرزهم المحامية الحقوقية والعضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان هدى عبد المنعم، وعائشة خيرت الشاطر، وزوجها المحامي الحقوقي والمتحدث السابق باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات محمد أبو هريرة، وتم اتهامهم جميعًا بالانضمام لجماعة إرهابية وتلقي تمويلات بغرض الإرهاب، والمشاركة في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية.

لم يتوقف الانتهاك عند هذا فحسب، حيث ظل المتهمون في هذه القضية، بما فيهم سمية ومروة، محتجزين في مقر الأمن الوطنى بالعباسية لفترة جاوزت الشهرين بعد التحقيق معهم لأول مرة في النيابة، تم فيها حرمانهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم، وذلك قبل أن تقرر السلطات ترحيلهم إلي عنبر الدواعي في سجن النساء بالقناطر نهاية يناير 2019، وهو السجن الذي تم ترحيلهم إليه مرة أخري بعد قرار النيابة حبسهم على ذمة القضية الجديدة 800 لسنة 2019 أمن دولة بداية يونيو.

لذلك تطالب الجبهة المصرية بالإفراج الفوري غير المشروط عن سمية ناصف ومروة مدبولي، وعن باقي المتهمين والمتهمات في القضايا الشبيهة. وتعتبر الجبهة المصرية بأن ما حدث لسمية ومروة أقل ما يوصف بأنه احتجاز تعسفي، يتم فيه الضرب بقرارات القضاء عرض الحائط، والالتفاف عليها، وهو ما لا يمكن فصله عن حالات أخرى، يتم فيها إخلاء سبيل المتهمين على قضية، ليفاجئوا عند لحظة الإفراج عنهم بوجودهم على ذمة قضايا أخرى، باتهامات مماثلة لقضيتهم الأول، ما يؤكد شبهة الكيدية والتعسف في استمرار حبس المتهمين، بما ينسف مبدأ سيادة القانون.

Leave A Reply