تعديلات خطيرة في قوانين الإرهاب: نحو مزيد من شرعنة الأوضاع الاستثنائية باسم الحرب على الإرهاب

بعد مرور أقل من شهر على عرض الحكومة المصرية مشروعها على مجلس النواب لتعديل كل من قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 وقانون الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم 8 لسنة 2018، وافق المجلس على أغلبية المشروعين في 24 فبراير 2020، دون أي شكل من أشكال النقاش المجتمعي حول التعديلات الجديدة، ما يوحي بتسرع المجلس وعدم دراسته المتأنية للتعديلات الثمانية والإضافات الجوهرية التي طرأت على القانونين، وذلك في إطار عملية واسعة قامت بها السلطات المصرية المتعاقبة منذ يوليو 2013 لتقنين الأوضاع الاستثنائية وشرعنة التعدي على الحقوق والحريات والممتلكات الخاصة تحت شعار مكافحة الإرهاب. تضمنت التعديلات إضافة صياغات موسعة على تعريف الكيانات الإرهابية وتمويلها، بالإضافة إلى تشديد الآثار الناتجة عن الإدراج على قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين. ومن المفترض أن تصدر تعديلات القانونين، بمجرد أن يصدق عليها عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

وصف بهاء أبو شقة  رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، هذه التعديلات بأنها تهدف إلي: ” خضوع مصر لعملية تقييم نظامها القانوني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولالتزامها الدستوري بتطبيق المادة 237 من الدستور، والذي بمقتضاه تلتزم الدولة بمواجهة الارهاب، بكافة صوره وأشكاله، وتعقب مصادر تمويله”، و “وضع إطار قانوني لتحديد الأشخاص والكيانات الإرهابية واتخاذ التدابير المناسبة لمكافحته… وذلك في إطار سعي الدولة لإحكام التشريعات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب”. إلا أنه عمليًا، تظهر صيغ هذه التعديلات التوجه الحكومى لتهيئة هذين القانونين لسد الفجوات التي كشف عنها التطبيق السابق لهذه القوانين وتمكين أجهزة الدولة من ما تراه تطورًا في الجريمة الإرهابية، وأظهرت إغفال كل من الحكومة ومجلس النواب للشق الثاني لنفس المادة الدستورية 237 والتي تنص على أنه يكون مكافحة الإرهاب مع ضمان الحقوق والحريات العامة.

ففي قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، أدخلت أربعة تعديلات رئيسية على الأقل فيما يتعلق بتعريف الأموال وتمويل الإرهاب، وإضافة جرائم جديدة فيما يتعلق بتمويل الإرهاب، تتراوح عقوبتها ما بين الغرامة وحتي الإعدام. فيما شملت التعديلات الأربع الموافق عليها في قانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015، وهو قانون مؤقت تحفظي يسري في الفترة بين القبض والحكم، لتشمل الكيانات الإرهابية كيانات إضافية مثل الشركات والاتحادات، كما تم التوسع في الآثار المترتبة على الإدراج على قوائم الكيانات الارهابية. فيما رفض البرلمان التعديلات المتعلقة باعتبار مؤسسات اعلامية كيانات إرهابية، وذلك بهدف تجنب الانتقادات الدولية وتجنب شبهة عدم الدستورية.

تعديلات قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015

جاء تعديل المادة (1) من قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، بإضافة كلمة “الأصول” لتعريف الأموال المستخدمة في تمويل الإرهاب وجعلته مرادفًا لكلمة أموال على طول التعديلات، كما عملت التعديلات أيضًا على تحديث أشكال هذه الأموال لتواكب التطورات التي تراها متعلقة بما تعتبره تمويلًا للإرهاب، لتشمل أشكالًا مثل الائتمان المصرفي والشيكات المصرفية وأرباح وعوائد الأصول والموارد الاقتصادية كالنفط، بالإضافة للأصول الافتراضية التي يمكن تحويلها إلى قيمة رقمية تستخدم في عمليات الدفع.

وشمل التعديل في المادة (3) من نفس القانون، إضافة تفصيل للغرض من تمويل الإرهاب، وهو تمويل نشاط إرهابي فردي أو جماعي منظم، في الداخل والخارج. وأضيف على المادة ذاتها جملة “سواء وقع الفعل الإرهابي أو لم يم يقع”، الأمر الذي يفتح الباب أمام القضاء لتوقيع عقوبات لمجرد وجود تحريات أمنية على نية ارتكاب مايُعتقد كونه جريمة إرهابية دون اشتراط وقوعها أو ارتكابها. كما تم تجريم بعض الأنشطة الأخرى المتعلقة بتمويل الإرهاب مثل توفير أماكن لتكون مساحة للتدريب أو لتكون ملاذ آمن للإرهابي، أو مساعدة أفراد على السفر خارج البلاد، مع تأكيد التعديل علي أن هذه الأنشطة تعد ضمن تعريف جريمة التمويل، “وان لم يكن لها صلة مباشرة بالعمل الإرهابي”.

قامت التعديلات على المادة (13) من نفس القانون بتحديد عقوبة المساعدة على السفر، لتتراوح بين السجن المؤبد والإعدام في ظل صيغة ملتبسة للعقوبة. كما وسعت التعديلات من هوية من يطولهم القانون لارتكابهم جرائم التمويل لتشمل الأشخاص الاعتبارية  والقائمين على إدارتها – المرجح أن يكون المقصود بهم الكيانات الواردة في المادة (1) من قانون الكيانات الإرهابية- حيث يمكن أن تطالهم غرامات تصل إلي ثلاثة ملايين جنيه كعقوبة لارتكابهم جريمة تمويل الإرهاب.

وأُضيف أيضًا للمادة (39) نصًا يتيح  الحكم على الإرهابي أو الجماعة بغرامة مالية إضافية تعادل قيمة الأموال أو الأصول المستخدمة في العمل الإرهابي، في حالة تعذر ضبط الأموال أو التصرف فيها لشخص حسن النية.

تعديلات قانون الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم 8 لسنة 2015

في حين رفض البرلمان الموافقة على جزء في مشروع التعديلات على المادة (1) من القانون فيما يتعلق بإمكانية اعتبار المؤسسات الإعلامية كيانات إرهابية، وافق على إضافة الشركات أو الاتحادات أو غيرها من الكيانات أو في حكمها، لتضاف لقائمة الكيانات التي يمكن اعتبارها كيانًا إرهابيًا مثل الجمعيات أو المنظمات أو الجماعات. في حين أضيف للجزء الخاص بتحديد ماهية الأموال المستخدمة في تمويل الإرهاب في نفس المادة نصوصًا تشابه التعديلات على نفس الجزء الخاص بتحديد ماهية الأموال في المادة (1) في قانون مكافحة الإرهاب.

كما أضيفت عدد التعديلات الخطيرة على المادة (7) فيما يتعلق بالآثار التي تترتب على إدراج أشخاص في قوائم الكيانات الإرهابية أو الإرهابيين، حيث يبدو للوهلة الأولي بأن المشروع استهدف أشخاصًا بعينهم. فضلًا عن تجلي الرغبة بتخطي عوائق قضائية بحذف جُمل “متى كانت الأموال مستخدمة في ممارسة الإرهاب”، وهو ما وضحه مصدر بمحكمة النقض لموقع مدى مصر في رؤيته لهذا النص من أن النقض اعتادت إلغاء أحكام إدراج متهمين على قوائم الإرهاب ومن ثم تجميد أموالهم بناءً على تحريات الأمن الوطني فقط، وهو الأمر الذي يمكن تمريره الآن دون اشتراط إثبات ممارسة نشاط إرهابي من عدمه.

ليس هذا فحسب، ينص مشروع القانون في نفس المادة على إضافة آثار جديدة مترتبة على الإدراج على قوائم الإرهابيين، فأضيف تجميد الأموال أو الأصول المملوكة للشخص بشكل كامل أو غير كامل، وحظر ممارسته أنشطة أهلية أو جمع الأموال أو التبرعات له، وحتي وقف عضويته في النقابات أو الشركات والجمعيات الشبه حكومية، وحتى الأندية والاتحادات الرياضية، كما يضيف التعديل المنع من تحويل أو تلقي أي أموال.

يمكن النظر لهذه التعديلات ومحاولة فهمها في سياق ونوعية القضايا الأخيرة التي يتم إلقاء القبض على أصحاب شركات وحبسهم على ذمة قضايا أمن دولة، ومن بينها قضية خلية الأمل رقم 930 لسنة 2019 أمن دولة، والتي تضم عددًا من المتهمين من بينهم رجال أعمال وأصحاب شركات يواجهون عددًا من الاتهامات من بينها  تمويل الإرهاب، يظهر هنا كيف ربطت الأجهزة الأمنية بين الأموال في مثل هذه القضية وتمويل الأنشطة التي تعتبرها إرهابية. وهو ما يعطي مؤشرًا حول رغبة الحكومة في التكييف القانوني لإشكالية إجرائية تواجه هذا النوع من القضايا.

وأخيرًا، تثير هذه التعديلات عدد من التساؤلات، مثل هل تعمل السلطات على أن تحل قوانين استثنائية مثل قوانين الإرهاب مكان قوانين العقوبات والإجراءات الجنائية؟ وكيف تستطيع السلطات العمل على زيادة الاستثمار في ظل وجود شبح الاتهام بتمويل الإرهاب مُسلط على الشركات والمؤسسات والكيانات بأشكالها المختلفة والتى تبدو مستهدفة بشكل كبير من هذا القانون، فضلًا عن وضع مساحة واسعة من المعاملات المالية والبنكية والتجارية تحت احتمالية اعتبارها في وقت ما مال يستخدم في نشاط إرهابي؟ ليس هذا فحسب، فإن عملية حذف بعض أجزاء في نصوص التعديلات من اشتراط ارتكاب أو ممارسة فعل إرهابي تفتح الباب واسعًا أمام توقيع عقوبات وإدراج أشخاص وكيانات ومصادرة أموالهم بناء على مخيلة الأجهزة الأمنية ورؤيتها فقط بتوافر مبدأ القصد أو النية، وهو ما يؤدي لانتهاك حقوق وحريات عدد أوسع من الأشخاص.

ترى الجبهة المصرية أن هذه التعديلات تأتي كنوع من إضافة مزيد من القيود على قوانين الإرهاب  المقيدة للحقوق والحريات بالأساس، وهي القوانين التي كان الرئيس الحالي قد أصدرها عام 2015 في غيبة البرلمان تحت شعار حرب الدولة على الإرهاب. ومن ناحية الأخري تعتقد الجبهة المصرية بأن هذه التعديلات تظهر سعي السلطات لإيجاد أوضاع قانونية جديدة تهدف بها إلى التغلب على إشكاليات إجرائية وقضائية تتعلق بنقطة تمويل ما تعتبره إرهابًا في إطار هذه الحرب، وهو ما يصفه أحد نواب البرلمان بأن هذه التعديلات تهدف لتوفير كافة الآليات التشريعية لتمكين الدولة في حربها ضد الإرهاب. إلا أنه في الحقيقة فان هذه التعديلات تهدف لتمكين الدولة من التغول  في انتهاك المزيد من الحقوق وحريات وممتلكات الأفراد الخاصة المصونة بالدستور والقانون، وذلك في نفس الوقت التي تتوسع فيه في إطلاق تهمة الإرهاب على عدد كبير من الكيانات والأشخاص على خلفية ممارستهم حقهم في التنظيم والتجمع والتعبير عن الرأي.

مرفقات

قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015

المادة (1)

(و) الأموال أو الأصول: جميع الاصول المادية والافتراضية وعائداتها والموارد الاقتصادية ومنها النفط والموارد الطبيعية الاخرى أو الممتلكات ايا كان نوعها سواء كانت مادية أو معنوية منقولة أو ثابتة لما فى ذلك المستندات والعملات الوطنية أو الأجنبية والأوراق المالية أو التجارية والصكوك والمحررات المثبتة لكل ما تقدم وايا كان شكلها بما فى ذلك الشكل الرقمي أو الإلكتروني والائتمان المصرفى والشيكات المصرفية والاعتمادات المستندية وأي فوائد أو ارباح أو مصادر دخل ترتبت على هذه الاموال أو الاصول أو تولدت عنها أو أية أصول أخرى أعدت لاستخدامها فى الحصول على تمويل أو منتجات أو خدمات وجميع الحقوق المتعلقة بأى منها. وكذا تشمل الأصول الافتراضية والتى لها قيمة رقمية يمكن تداولها أو نقلها أو تحويلها لشكل رقمى وتستخدم كأداة للدفع أو للاستثمار.

المادة (3)

يُقصد بتمويل الإرهاب كل جمع أو تلقى أو حيازة أو إمداد أو نقل أو توفير أموال أو أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو مهمات أو آلات أو بيانات أو معلومات أو مواد أو غيرها، لأى نشاط إرهابى فردى أو جماعى منظم أو غير منظم فى الداخل أو الخارج بشكل مباشر أو غير مباشر، ايا كان مصدره وبأية وسيلة كانت بما فيها الشكل الرقمى أو الإلكتروني، وذلك بقصد استخدامها، كلها أو بعضها فى ارتكاب اية جريمة إرهابية أو العلم باستخدامها سواء وقع الفعل الإرهابى ام لم يقع، أو بتوفير مكان للتدريب أو ملاذ آمن لإرهابى أو أكثر أو تزويدهم بأسلحة أو مستندات أو غيرها أو بأية وسيلة مساعدة اخرى من وسائل الدعم أو التمويل أو السفر مع العلم بذلك ولو لم يكن لها صلة مباشرة بالعمل الإرهابى.

المادة (13)

يُعاقب بالسجن المؤبد كل من ارتكب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب إذا كان التمويل لإرهابي، وتكون العقوبة الإعدام إذا كان التمويل لجماعة إرهابية أو لعمل إرهابي.ويعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها فى الفقرة الاولى من هذه المادة اذا كان تمويل الإرهاب بقصد سفر أفراد لدولة غير دولة اقامتهم أو جنسيتهم بغرض ارتكاب أو التخطيط أو الإعداد لعمل إرهابى أو المشاركة فيه أو تقديم العون أيا كان شكله.

وفى الأحوال التى ترتكب فيها الجريمة بواسطة جماعة إرهابية أو شخص اعتبارى، يُعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية لهذه الجماعة أو ذلك الشخص بالعقوبة المقررة فى الفقرة الأولى من هذه المادة. كما تعاقب الجماعة الإرهابية أو الشخص الاعتبارى بغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثة ملايين جنيه، وتكون مسئولة بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية أو تعويضات.

..

المادة (39)

مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسني النية، تقضى المحكمة في كل حكم يصدر بالإدانة في جريمة إرهابية، فضلاً عن العقوبة المقررة للجريمة، بمصادرة الأموال أو الأصول والأمتعة والأسلحة والأدوات والمستندات، وغيرها مما استخدم في ارتكاب الجريمة أو تحصل عنها، وبحل الجماعة الإرهابية وإغلاق مقارها وأمكنتها في الداخل والخارج، فضلاً عن إغلاق أي مكان تم فيه تصنيع أو تصميم الأسلحة بمختلف أنواعها، المستخدمة في ارتكاب أية جريمة إرهابية، وغيرها مما يكون قد استعمل أو أعد للاستعمال من قبل الإرهابي أو الجماعة الإرهابية. كما تقضي المحكمة عند الحكم بالإدانة، بمصادرة كل مال ثبت أنه مخصص للصرف منه على الأعمال الإرهابية، بإدراج المحكوم عليه والكيان الذي يتبعه في القوائم المنصوص عليها في القانون رقم 8 لسنة 2015 . ويحكم بغرامة مالية اضافية تعادل قيمة الأموال أو الأصول المبينة بالفقرة الأولى من المادة التى استخدمت أو خصصت للاستخدام فى العمل الإرهابى إذا تعذر ضبط الأموال أو تم التصرف فيها للغير حسن النية.

 قانون الكيانات الإرهابية 8 لسنة 2015

المادة (1)

الكيان الارهابي: الجمعيات أو المنظمات أو الجماعات أو العصابات أو الخلايا أو الشركات أو الاتحادات أو غيرها من الكيانات أو ما في حكمها، أياً كان شكلها القانوني أو الواقعي، متى مارست أو كان الغرض منها الدعوة بأية وسيلة في داخل أو خارج البلاد إلى إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالمواد الطبيعية أو بالآثار أو بالاتصالات أو المواصلات البرية أو الجوية أو البحرية أو بالأموال أو الأصول الأخرى أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة السلطات العامة أو الجهات أو الهيئات القضائية أو مصالح الحكومة أو الوحدات المحلية أو دور العبادة أو المستشفيات أو مؤسسات ومعاهد العلم، أو غيرها من المرافق العامة، أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية، أو المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية في مصر من القيام بعملها أو ممارستها لكل أو بعض أوجه نشاطها، أو مقاومتها، أو تعطيل المواصلات العامة أو الخاصة أو منع أو عرقلة سيرها أو تعريضها للخطر بأية وسيلة كانت، أو كان الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلى الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر أو تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها، أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى أو الأمن القومي. ويسري ذلك على الجهات والأشخاص المذكورين متى مارسوا أو استهدفوا أو كان غرضهم تنفيذ أي من تلك الأعمال ولو كانت غير موجهة إلى جمهورية مصر العربية”.

الأموال أو الأصول: جميع الأصول المالية والموارد الاقتصادية ومنها النفط والموارد الطبيعية الأخرى والممتلكات أياً كان نوعها سواء كانت مادية أو معنوية، منقولة أو ثابتة، أياً كانت وسيلة الحصول عليها، والوثائق والأدوات القانونية والعملات الوطنية أو الأجنبية، والأوراق المالية أو التجارية، والصكوك والمحررات المثبتة لكل ما تقدم أياً كان شكلها، بما في ذلك الشكل الرقمي أو الإلكترونى وجميع الحقوق المتعلقة بأي منها بما في ذلك الائتمان المصرفي والشيكات السياحية والشيكات المصرفية والاعتمادات المستندية، وأية فوائد أو أرباح أو مصادر دخل أخرى مترتبة على أو متولده من هذه الأموال أو الأصول، أو أية أصول أخرى اُستخدمت أو يحتمل استخدامها للحصول على تمويل أو منتجات أو خدمات.

مادة (6)

لذوي الشأن وللنيابة العامة الطعن في القرار الصادر في شأن الإدراج على من القائمتين المشار إليهما خلال ستين يومًا من تاريخ نشر القرار أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض التي تحددها الجمعية العمومية للمحكمة سنويًا، وذلك وفقًا للإجراءات المعتادة للطعن.

ويكون لذوي الشأن تضمين الطعن طلب السماح باستثناء بعض المبالغ من الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة للوفاء بمتطلباتهم من نفقات تستلزمها شراء المواد الغذائية أو الايجار أو الأدوية والعلاج الطبي أو غيرها من النفقات.

مادة (7)

تترتب بقوة القانون على نشر قانون الإدراج، وطوال مدته، الآثار التالية مالم تقرر الدائرة المنصوص عليها في المادة (3) من هذا القانون خلاف ذلك:

أولًا: بالنسبة للكيانات الإرهابية:

1- حظر الكيان الإرهابي، ووقف أنشطته.

2- غلق الأمكنة المخصصة له، وحظر اجتماعاته.

3- حظر تمويل أو جمع الأموال أو الأشياء للكيان سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

4- تجميد الأموال أو الأصول الأخرى المملوكة للكيان، أو لأعضائه (حذف: متى كانت مستخدمة في ممارسة النشاط الإرهابي) سواء كان يملكها الكيان بالكامل أو في صورة حصة في ملكية مشتركة، والعائدات المتولدة منها، أو التي يتحكم فيها الكيان بشكل مباشر أو غير مباشر، والأموال أو الأصول الأخرى الخاصة بالأشخاص والكيانات التي تعمل من خلاله.

5- حظر الانضمام للكيان أو الدعوة إلى ذلك، أو الترويج له، أو رفع شعاراته.

ثانيًا: بالنسبة للإرهابيين:

1- الإدراج على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، أو منع الأجنبى من دخول البلاد.
2- سحب جواز السفر أو إلغاؤه، أو منع إصدار سفر جديد.
3 – فقدان شرط حسن السمعة والسيرة اللازم لتولى الوظائف والمناصب العامة أو النيابية أو المحلية ووقف الخدمة بالوظائف الحكومية ووقف التعاقد بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام بحسب الاحوال وعدم التعيين أو التعاقد بأى منهما.
4- تجميد (حذف: أموال الإرهابي متى استخدمت في ممارسة نشاطه الإرهابي) الأموال أو الاصول الاخرى المملوكة للإرهابي سواء بالكامل أو فى صورة حصة فى ملكية مشتركة والعائدات المتولدة منها أو التى يتحكم فيها بشكل مباشر أو غير مباشر والاموال أو الأصول الاخرى الخاصة بالأشخاص والكيانات التى تعمل من خلاله.
5- حظر ممارسة كافة الانشطة الاهلية أو الدعوية تحت أى مسمى.
6- حظر تمويل أو جمع الأموال أو الاشياء الإرهابى سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
7-وقف العضوية في النقابات المهنية ومجالس إدارات الشركات والجمعيات والمؤسسات وأى كيان تساهم فيه الدولة أو المواطنين بنصيب ما ومجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية وأى كيان مخصص للمنفعة العامة حتى تحديد موقفه.
8-يمنع الإرهابى من تحويل وتلقى الأموال وغيرها من الخدمات المالية المُشابهة.

مادة (9)

في مجال مكافحة أنشطة الكيانات الإرهابية والإرهابيين تتعاون الجهات القضائية والأجهزة المصرية المعنية بشؤون الإرهاب -كل في حدود اختصاصها وبالتنسيق بينها- مع نظيرتها الأجنبية من خلال تبادل المعلومات والمساعدات والإنابات القضائية وتسليم الأشخاص والأشياء واسترداد الأموال ونقل المحكوم عليهم، وإخطار الدول والمنظمات المعنية بالقرارات المشار إليها في هذا القانون، وغير ذلك من صور التعاون القضائي والمعلوماتي، وذلك كله وفقا للقواعد التي تقررها الاتفاقيات الدولية النافذة في جمهورية مصر العربية، أو وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل.

فإذا تعلق الأمر بطلبات التعاون الدولي مع دولة أخري في مجال تفعيل الإجراءات المحددة وفقًا لآليات تجميد الأموال أو الأصول الأخري، فيتعين توفير أكبر قدر ممكن من المعلومات الخاصة بتحديد هوية الأشخاص أو الكيانات المدرجة والمعلومات التي تؤيد طلب الإدراج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.