نداء للتحرك العاجل ضد القبض والإخفاء القسري للباحث والمدافع عن حقوق الإنسان أحمد سمير

0

تدعو الجبهة المصرية لحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل بخصوص الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري الذي يتعرض لهما أحمد سمير عبد الهادي علي، طالب ماجستير مصري في الجامعة المركزية الأوروبية. لا يزال مكان أحمد مجهولًا منذ يوم 1 فبراير 2021 بعد أن تم القبض عليه بواسطة جهاز الأمن الوطني في قسم شرطة التجمع الخامس بالقاهرة. وتعبر الجبهة المصرية عن بالغ قلقها تجاه استمرار اختفائه، والذي قد يعرضه ل خطر التعذيب، والمعاملة القاسية، والحبس التعسفي المطول.

أحمد، الذي يعيش في فيينا، كان قد عاد إلى مصر في 15 ديسمبر 2020 لقضاء إجازة الشتاء. وفور وصوله إلى مطار شرم الشيخ الدولي، تم استيقافه والتحقيق معه من قبل شرطة المطار، قبل أن يتم إطلاق سراحه. وفي يوم السبت 23 يناير 2021 الساعة الثانية صباحًا اقتحم ضباط ملثمون ومسلحون من قوات الأمن المركزي منزل أحمد بالتجمع الأول في القاهرة. ورغم أن قوات الأمن لم تظهر أي إذن من النيابة العامة، قامت بتفتيش المنزل بأكمله، وتصوير بطاقات الهوية لكل من كان في المنزل، بالإضافة إلى التحفظ على تسجيلات من كاميرات حراسة بالمبنى. بناءً على تعليمات قوة الأمن لعائلة أحمد، ذهب أحمد طواعية إلى مكتب الأمن الوطني في يوم 1 فبراير، بمرافقة والده الذي ظل ينتظر إطلاق سراحه. وفي غياب أي تمثيل قانوني تم استجواب أحمد داخل مكتب الأمن الوطني، ومن وقتها اختفى أحمد وانقطع التواصل معه. ينفي قسم شرطة التجمع الخامس، آخر مكان شوهد فيه أحمد بواسطة والده، أي معرفة بمكان أحمد. وقد أرسلت عائلة أحمد عدد من التلغرافات إلى النائب العام وجهات أخرى ذات صلة للاستعلام عن مكان ابنهم والمطالبة بإطلاق سراحه، لكنهم لم يتلقوا أي استجابة. 

أحمد، الذي يبلغ من العمر 29 عام، غادر مصر في سبتمبر 2019 ليتابع دراسة ماجستير في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا الاجتماعية بالجامعة المركزية الأوروبية في فيينا. يتقاطع عمل أحمد الأكاديمي مع حقوق الإنسان، الجندر، والاستعمار الجديد، مع التركيز على القوانين المعادية للإجهاض في مصر. بجانب اهتماماته الأكاديمية، يعد أحمد مدافع عن حقوق الإنسان كان قد انخرط في عدة منظمات حقوقية منذ عام 2011. ترجح الجبهة المصرية  بدرجة كبيرة أن احتجاز أحمد يأتي نتيجة لعمله الأكاديمي.

إن اختطاف أحمد واختفائه يثير الانتباه إلى حملة ممنهجة من الانتقام والترهيب تمارسها السلطات المصرية ضد الباحثين والأكاديمين الذين يدرسون بالخارج. تتطابق واقعة أحمد مع باتريك زكي الذي يكمل حوالي عام من الحبس الاحتياطي. زكي، طالب ماجستير بجامعة بولونيا في إيطاليا، كان قد تم القبض عليه فور وصوله إلى مطار القاهرة الدولي في فبراير 2020 بعد عودته لقضاء إجازة. وليد سالم باحث دكتوراة في جامعة واشنطون، هو أكاديمي آخر تم القبض عليه بعد عودته إلى مصر لإجراء بحثه الميداني. وكان سالم قد أخلى سبيله بكفالة في ديسمبر 2018 بعد أن قضى 9 شهور تحت طائلة الحبس الاحتياطي. وقد تم مصادرة جواز السفر الخاص بسالم وانتهاك حريته في التنقل بعد منعه من السفر. 

تخشى الجبهة المصرية أن القبض والاختفاء القسري لأحمد قد يؤديان إلى اتهامه باتهامات جزافية أمام نيابة أمن الدولة العليا، وبالتالي تعريضه إلى الحبس الاحتياطي المطول أو منعه من السفر وحرمانه من استكمال مسيرته الأكاديمية. قبل كل ذلك، تخشى الجبهة المصرية على حياة وسلامة أحمد في ظل احتجازه بشكل غير قانوني بواسطة جهاز الأمن الوطني المعروف عنه الاستخدام الممنهج للتعذيب والمعاملة القاسية ضد المعتقلين السياسيين.

تكرر الجبهة المصرية نداءها لكافة الجهات والمنظمات الدولية للتحرك العاجل ضد اعتقال وإخفاء السلطات المصرية لأحمد سمير عبد الهادي علي، وتنادي بالضغط على الحكومة المصرية للتوقف عن حملتها الشرسة ضد الأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان. ونطالب وزارة الداخلية المصرية بالإفصاح عن مكان أحمد، والإفراج الفوري وغير المشروط عنه، كما نصر على حقه في السفر والعودة إلى دراسته. ونود أن نذكر الحكومة المصرية أن تلك الممارسات هي انتهاك لحرية التعبير والحرية الأكاديمية، وتخل بالتزامات الدولة وفقًا للقانون الدولي. 

Leave A Reply