ملاحقات أمنية ضد عائلة عبد الرحمن الشويخ بعد كشفهم تعرضه للتعذيب والاعتداء الجنسي بسجن المنيا شديد الحراسة

0

تعرب المنظمات الموقعة أدناه عن رفضها الشديد من قيام السلطات المصرية بملاحقة أعضاء أسرة عبد الرحمن جمال الشويخ أمنيا بعد كشفها وشكواها الرسمية لنيابة المنيا عن تعرضه للتعذيب والاعتداء الجنسي بسجن المنيا شديد الحراسة في شهر أبريل 2021. فقد اقتحمت قوات الأمن منزل الأسرة بالقاهرة في يوم 26 أبريل الماضي وألقت القبض على والدته هدى عبد الحميد محمد والتي ظهرت فيما بعد متهمة أمام نيابة أمن الدولة، بينما تم إطلاق سراح والده جمال الشويخ وأخته سلسبيل الشويخ بعدها أيام.
إن هذا التصعيد الأمني الخطير ضد أسرة بأكملها يؤكد استمرار وزارة الداخلية في سياسة التنكيل بذوي المحبوسين والانتقام بإلقاء القبض عليهم بعد كشفهم الانتهاكات التي يتعرض لها ذووهم داخل مقرات الاحتجاز الرسمية أو بعد اتخاذهم اجراءً رسميًا لطلب التحقيق في هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وتعد هذه الممارسة في غاية الخطورة لأنها تهدف إلى زرع الخوف من الانتقام الحكومي في قلوب أسر ضحايا التعذيب وتقوض حقهم في سلك الطرق القانونية وتسلب حقهم في التماس الإنصاف من الجهات القضائية مما ينسف مبدأ سيادة القانون.
وكانت قوات الأمن في يوم 26 أبريل 2021 قد قامت بإلقاء القبض على جمال متولي إبراهيم الشويخ الذي يبلغ من العمر 65 سنة ويعاني من أمراض في القلب ومصاب بفيروس سي، وزوجته هدى عبد الحميد محمد، 55 سنة ومصابة بمرض السكر، وبرفقتها ابنتهما سلسبيل الشويخ والتي تبلغ من العمر 18 سنة، بعد اقتحام محل إقامتهم بمدينة القاهرة. وبحسب شهود العيان فإن قوات الأمن قامت باقتحام المنزل وتصوير السيدة هدى وابنتها سلسبيل بملابس المنزل والقبض عليهما دون السماح لهما بارتداء ملابس مناسبة. وقد ظهرت السيدة هدى عبد الحميد في نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية 900 لسنة 2021 واتهمت بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وتم التحقيق معها فيما نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي من فيديوهات ومنشورات بخصوص تعذيب ابنها عبد الرحمن الشويخ والتعدي عليه جنسيا بسجن المنيا شديد الحراسة واعتبرت هذه المواد أحرازا ضدها، وأمرت النيابة بحبسها 15 يومًا على ذمة القضية. فيما تم نقل شقيق عبد الرحمن الشويخ، عبدالعزيز الشويخ، من سجن استقبال طرة إلى سجن طرة شديد الحراسة ١ (العقرب) دون مبرر في نفس يوم التحقيق مع والدتهما، وفقًا لشقيقهم عمر الشويخ. على جانب آخر تم إطلاق سراح الأب جمال الشويخ والابنة سلسبيل الشويخ بعد أيام من إلقاء القبض عليهم.
جاءت حملة الاعتقالات ضد أفراد الأسرة انتقامًا لقيام السيدة هدى عبد الحميد على مدار الأسبوع السابق بمناشدة رئيس الجمهورية والسلطات المعنية في مقاطع فيديو على الإنترنت للتدخل لمحاولة إنقاذ نجلها عبد الرحمن الشويخ والمودع بسجن المنيا شديد الحراسة بعد تلقيها رسالة مكتوبة مسربة من نجلها تفيد بتعرضه للتعذيب والاعتداء الجنسي على يد مسؤولين في السجن، بحسب ما ذكرته الأم في استغاثتها. وكانت والدته قد تقدمت يوم 15 إبريل 2021 بشكوى شفهية لكل من: الضابط المتواجد أثناء الزيارة بسجن المنيا ومأمور السجن، ثم انتقلت إلى مقر نيابة المنيا وتقدمتُ بشكوى كتابية تحمل رقم 545 لسنة 2021 إداري قسم المنيا الجديدة والمقيدة برقم 502 لسنة 2021 حصر تحقيق نيابة مركز المنيا، والتي تضمنت واقعة الاعتداء البدني والجنسي على نجلها عبد الرحمن يوم 6 إبريل 2021 ومرفق بها أسماء الضباط المتهمين في واقعة الاعتداء. وقد قامت النيابة بسماع أقوالها في البلاغ المقدم منها بتاريخ 19 أبريل 2021، وكذا سماع أقوال نجلها عبد الرحمن الشويخ، فيما قامت إدارة السجن بإرسال عدد من السجناء كشهود ادعوا كونه مريضًا نفسيًا يخضع لجلسات علاج نفسي، وذلك خلاف ما أكدته الأسرة. وفي يوم 25 أبريل 2021 تلقت الأم معلومة تفيد بتعرض نجلها للاعتداء بالضرب لعدة أيام بصورة متواصلة ونقله للمستشفى أكثر من مرة على إثر ذلك.
جدير بالذكر أن عمر الشويخ، شقيق عبد الرحمن، كان قد تعرض بدوره للاعتداء البدني والجنسي داخل أحد أقسام شرطة شرق القاهرة عقب القبض عليه في إحدى التظاهرات الطلابية في عام 2014، وذلك وفقا لرسالة قام بتسريبها لوالدته من قسم الشرطة بعد إلقاء القبض عليه آنذاك.
وعليه، فإن المنظمات الموقعة أدناه تحمل السلطات المصرية كافة المسؤولية عن سلامة الأسرة كاملة، كما تطالب السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن والدة عبد الرحمن السيدة هدى عبد الحميد . كما تطالب المنظمات بالتوقف الفوري عن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون المصرية، وضرورة تقديم مرتكبي جرائم التعذيب للمحاسبة. فيما تطالب المنظمات النيابة العامة بالتحقيق الفوري والعاجل في البلاغات التي قدمتها الأسرة بخصوص التعذيب والاعتداء الجنسي على عبد الرحمن الشويخ بسجن المنيا شديد الحراسة، حيث أنها جهة التحقيق المنوطة بها متابعة بلاغات المواطنين وتطالب بالتحقيق في الانتهاكات التي تمت ممارستها ضد أعضاء الأسرة منذ إلقاء القبض عليهم وتقديم المسؤول عنها للعدالة.

 

المنظمات الموقعة:

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مركز النديم

مبادرة الحرية

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

كوميتي فور جستس

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

Leave A Reply