حياة قيد المتابعة: تقرير حول سياسة المتابعة التي يطبقها الأمن الوطني على المحتجزين السابقين

0

نشرت الجبهة المصرية لحقوق الانسان تقريرًا بعنوان “حياة قيد المتابعة” حول سياسة المتابعة التي يطبقها الأمن الوطني على المحتجزين السابقين، وهو النمط الذي بدأ في التصاعد مؤخرًا وأصبح يتحكم في تشكيل حياة الأشخاص بعد خروجهم من السجن. وذلك عن طريق فرض حالة من الحصار على حقهم في الحركة والتنقل، والتسبب في آثار نفسية خطيرة لهؤلاء لأشخاص، فضلًا عن تعريضهم لانتهاكات من بينها الاحتجاز غير القانوني، والتعذيب والمعاملة القاسية.

بعد 3 يوليو 2013 عاد جهاز أمن الدولة بقوة – بمسماه الجديد قطاع الأمن الوطني – ليمارس دوره التاريخي في القمع السياسي وعمليات الضبط الاجتماعي التي تهدف لخنق المجتمع المدني في مصر.توسع القطاع في تنفيذ عمليات القبض على المعارضين والنشطاء السياسيين، واستحدث ممارسات جديدة في التضييق على هؤلاء الأفراد. كما واصل الجهاز استخدام ممارسات كان يستخدمها قبل ثورة 25 يناير 2011، ومنها المتابعة، ويرجح أن إعادة استخدام المتابعة قد بدأ التوسع فيه عام 2019 ، وهو ما يتم عن طريق استهداف المعتقلين السابقين والاستمرار في استدعائهم إلى مقرات الأمن الوطني في أوقات محددة من أجل إجراء ما يسمى بالمتابعة، والتي يقوم فيها ضباط الأمن الوطني بمتابعة الحيوات الشخصية لهؤلاء المعتقلين بكافة أبعادها.

ولأن المتابعة هي سياسة تطبق في مرحلة ما بعد السجن، وهي لا تعد احتجاز قانوني، أو تدابير احترازية ، أو مراقبة شرطية، حيث أن لكل منهم توصيفه القانوني الخاص، يحاول هذا التقرير في الجزء الأول تسليط الضوء على تكييف المتابعة القانوني من خلال البحث في اختصاصات قطاع الأمن الوطني. وذلك بعد أن يقدم الجزء استعراض لأشكال المتابعة المختلفة من ناحية الممارسة في الوقت الحالي وفئاتها المستهدفة. كما يبحث أيضًا استخدامها في فترة ما قبل ثورة 25 يناير والتطورات التي طرأت عليها.

ويناقش الجزء الثاني من التقرير الانتهاكات الخطيرة المصاحبة للمتابعة، من ناحية ما تفرضه من قيود على حريات الأشخاص الخاضعين لها، سواء كانت قيود في الحركة أو حرية التنقل داخل وخارج البلاد. كذلك يتطرق هذا الجزء إلى بعد هام للغاية يتمثل في ما يخلفه الخضوع للمتابعة من آثار نفسية وصعوبة في تجاوز الأشخاص لصدمة السجن. ذلك إلى جانب تعرض الخاضعين للمتابعة لعمليات احتجاز غير قانوني يسبقها في بعض الحالات قبض تعسفي. وتمتد تلك الانتهاكات لتشمل أيضًا التعذيب والمعاملة القاسية التي من الممكن أن يختبرها الأشخاص في أثناء المتابعة. ويختبر التقرير كافة تلك الانتهاكات في ضوء الدستور والقانون المصريين والمعاهدات الدولية ذات الصلة، وفي الأخير تلخص خاتمة التقرير أهم النتائج التي توصل إليها.

اعتمدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان في كتابة هذا التقرير على ست محادثات صوتية تمت عبر الإنترنت مع أفراد خضعوا للمتابعة في الفترة من عام 2019 إلى عام 2021، ومحادثة صوتية أيضًا عبر الإنترنت مع أحد أقرباء شخص خضع للمتابعة في عام 2020، ومحادثة كتابية مع محامي متخصص في الدفاع عن المعارضين السياسيين منذ فترة التسعينيات وحتى الآن. أجريت كافة المحادثات فى الفترة من فبراير وحتى مايو 2021، وتطرقت إلى سؤال المبحوثين الذين خضعوا للمتابعة عن ماهيتها، وكيفية تطبيقها، والأماكن المخصصة لتنفيذها، والجهاز الأمني المسؤول عنها، والانتهاكات المصاحبة لها. بينما سعت المحادثة التي أجريت مع المحامي إلى الاستفسار عن الإطار القانوني لسياسة المتابعة والتوسع مؤخرا فى نطاق استخدامها والفرق بين المتابعة بشكلها الحالى وما كانت عليه فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك.

 

للإطلاع على التقرير كاملًا: اضغط هنا

Leave A Reply