“معاك جنيه تساوي جنيه”: أثر غياب الحكم الرشيد على تكاليف تجربة الاحتجاز في مصر

0

نشرت الجبهة المصرية لحقوق الانسان اليوم تقريرًا بعنوان: “معاك جنيه تساوي جنيه” حول أثر غياب الحكم الرشيد على تكاليف تجربة الاحتجاز في مصر، والذي يتبع حجم وأنماط هذه التكاليف، ويكشف كيف أن عدة ظواهر مثل الفساد، والإهمال المتعمد أو غير المتعمد، وانتهاكات القانون المباشرة، وعشوائية تصميم وتنفيذ السياسات تتضافر لترفع من تكلفة تجربة الاحتجاز على المحتجز وأسرته.

يهدف هذا التقرير إلي رفع جانب مسكوت عنه من معاناة المحتجزين وأسرهم، وتسليط الضوء على تداخل ظواهر سلبية يقرّ الجميع بوجودها داخل مقار الاحتجاز، لكن يتم تناول كل منها بمعزل عن الأخرى، على الرغم من أن آثارها المتداخلة ملموسة بشكل واضح في حياة عشرات الآلاف من المحتجزين وأسرهم في مصر.  ولا بد من الانتباه لهذا التداخل من أجل ضمان كرامة نزلاء مقار الاحتجاز المصرية بكافة أنواعها، وضمان كفاءة المنظومة العقابية، حيث أن ذلك لا يتم من خلال مجرد تحسين جودة المرافق ذاتها ببناء سجون ذات سعة استيعابية أكبر أو مدها بميزانيات أكبر فحسب، بل عن طريق فهم العمليات التي تؤدي لفشل مساعي إصلاح المنظومة العقابية وكيف يؤثر كل عامل على غيره.

 يناقش الفصل الأول من التقرير التكاليف المترتبة على عدم توفير مقار الاحتجاز للاحتياجات الأساسية للمحتجزين من تغذية ورعاية صحية. أما الفصل الثاني، فيحاول رصد واستكشاف التكاليف المرتبطة بمباشرة المحتجزين لحياتهم الاجتماعية سواء مع محتجزين آخرين أو مع العالم الخارجي، وسط القيود التي تضعها مقار الاحتجاز عليهم. أما الفصل الأخير، فيناقش التكاليف المترتبة بشكل مباشر على انتهاكات لحقوق الإنسان داخل أماكن الاحتجاز بعد القبض عليهم وأثناء إخفائهم قسريًا وأثناء تجديد حبسهم. وتلخص الخاتمة نتائج التقرير وتتضمن بعض التوصيات لهيئة الرقابة الإدارية، مجلس النواب، قطاع مصلحة السجون والمجلس القومي لحقوق الانسان.

اعتمد هذا التقرير على معلومات حصلت عليها الجبهة المصرية لحقوق الانسان في إطار مشروع مرصد أماكن الاحتجاز، من خلال مقابلات صوتية أجريت بين عامي 2020 و2021، تضمنت معلومات حول تكاليف المعيشة والرشاوى وظروف الاحتجاز بشكل عام في 24 مقر احتجاز بين سجون وأقسام شرطة. وبالإضافة لتلك المعلومات، أجرت الجبهة في إطار إعداد هذا التقرير سبع مقابلات إضافية معمقة عبر شبكة الإنترنت استهدفت إبراز الجوانب المتعددة للفساد والرشاوى والأعباء المادية المختلفة المترتبة على تجربة الاحتجاز ورسم صورة أوضح لها. وقد أجريت تلك المقابلات الإضافية بين أغسطس 2021 وديسمبر 2021، مع اثنين من المحامين الحقوقيين، بالإضافة لزوجة محتجز حالي، وأربعة محتجزين سابقين مروا بين عامي 2013 و2019 على سجون استقبال طرة، القناطر نساء، المنصورة نساء، والفيوم العمومي (دمو). ومن خلال تلك المقابلات الهاتفية توفرت معلومات بشأن نطاق الفساد وأنماطه داخل مقار الاحتجاز.

Leave A Reply